فهرس الكتاب
وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (93)
التفسير:
واذكروا حينما أخذنا عليكم العهد المؤكد بعبادة الله وحده لا شريك له ورفعنا جبل الطور فوق رؤوسكم إخافة لكم وتهديدًا، وأمرناكم بأخذ دين الله بجد وعزم ورغبة وأمرناكم أن تسمعوا مستجيبين لأمرنا ونهينا ولكن أجبتم بعكس ما طلبنا منكم فقلتم سمعنا وعصيناك فلا طاعة لك وأشربتم في قلوبكم محبة عبادة العجل بكفركم فإذا كان هذا هو إيمانكم فبئس الإيمان لأنه ليس الإيمان الذي أمر به الله وإنما هو نقيضه ولو كان إيمانكم حقًا وصدقًا لكنتم أتبع الناس لأمر الله ونهيه والقيام بتوحيده ولكن إيمانكم هو الكفر بعينه والشرك بجملته.
بعض الدروس من الآية (وقد مر مثلها) ومن الدروس:
1)يجب على العبد أن يسمع آيات الله سماع الفهم والاستجابة فإن السمع أحد أوعية العلم الثلاثة فهل استفدت أخي من سمعك فزاد عندك الإيمان أو عطلت هذا السمع فلم تنتفع به أو جعلته فيما يضرك في دينك"اسأل الله أن يوفقك في سمعك وأن يقيك شر سمعك وفي الحديث وأعوذ بك من شر سمعي وشر بصري"رواه أحمد والترمذي والنسائي.
2)أن الكفر يحبب إلى العبد كل منكر من عبادة غير الله وغير ذلك فليس بعد الكفر ذنب.
3)إذا كنت أخي المسلم تدّعي الصلاح وأنت بعيد عن الخير فبئس ذلك، فراجع نفسك لأن الإيمان يدعو إلى كل خير وإلى كل فضيلة وينهى عن كل رذيلة وعن كل شر.