فهرس الكتاب
"صفحة رقم 235"
الشعراء: ( 22 ) وتلك نعمة تمنها . . . . .
)وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل ( أي وتلك التربية نعمة تمنها علي ظاهرا وهي في الحقيقة تعبيدك بني إسرائيل وقصدهم بذبح أبنائهم فإنه السبب في وقوعي إليك وحصولي في تربيتك وقيل إنه مقدر بهمزة الإنكار أي أو تلك نعمة تمنها علي وهي ) أن عبدت ( ومحل ) أن عبدت ( الرفع على أنه خبر محذوف أو بدل ) نعمة ( أو الجر بإضمار الباء أو النصب بحذفها وقيل تلك إشارة إلى خصلة شنعاء مبهمة و ) أن عبدت ( عطف بيانها والمعنى تعبيدك بني إسرائيل نعمة ) تمنها ( علي وإنما وحد الخطاب في تمنها وجمع فيما قبله لأن المنة كانت منه وحده والخوف والفرار منه ومن ملئه
الشعراء: ( 23 ) قال فرعون وما . . . . .
)قال فرعون وما رب العالمين ( لما سمع جواب ما طعن به فيه ورأى أنه لم يرعو بذلك شرع في الإعتراض على دعواه فبدأ بالإستفسار عن حقيقة المرسل
الشعراء: ( 24 ) قال رب السماوات . . . . .
)قال رب السماوات والأرض وما بينهما ( عرفه بأظهر خواصه وآثاره لما امتنع تعريف الأفراد إلا بذكر الخواص والأفعال وإليه أشار بقوله ) إن كنتم موقنين ( أي إن كنتم موقنين الأشياء محققين لها علمتم أن هذه الأجرام المحسوسة ممكنة لتركبها وتعددها وتغير أ والها فلها مبدىء واجب لذاته وذلك المبدىء لا بد وأن يكون مبدأ لسائر الممكنات ما يمكن أن يحس بها وما ر يمكن وإلا لزم تعدد الواجب أو استغناء بعض الممكنات عنه وكلاهما محال ثم ذلك الواجب لا يمكن تعريفه غلا بلوازمه الخارجية لامتناع التعريف بنفسه وبما هو داخل فيه لا ستحالة التركيب في ذاته
الشعراء: ( 25 ) قال لمن حوله . . . . .
)قال لمن حوله ألا تستمعون ( جوابه سألته عن حقيقته وهو يذكر أفعاله أو يزعم أنه ) رب السماوات ( وهي واجبة متحركة لذاتها كما هو مذهب الدهرية أو غير معلوم افتقارها إلى مؤثر
الشعراء: ( 26 ) قال ربكم ورب . . . . .
)قال ربكم ورب آبائكم الأولين ( عدولا إلى ما لا يمكن أن يتوهم فيه مثله ويشك في افتقاره إلى مصور حكيم ويكون أقرب إلى الناظر وأوضح عند التأمل