فهرس الكتاب

الصفحة 1883 من 2579

"صفحة رقم 299"

هذا حالهم وهم عبدة الأصنام فكيف نعرضهم للتخوف والتخطف إذا ضموا إلى حرمة البيت حرمة التوحيد ) ولكن أكثرهم لا يعلمون ( جهلة لا يتفطنون له ولا يتفكرون ليعلموه وقيل إنه متعلق بقوله ) من لدنا ( أي قليل منهم يتدبرون فيعلمون أن ذلك رزق من عند الله وأكثرهم لا يعلمون إذ لو علموا لما خافوا غيره وانتصاب ) رزقا ( على المصدر من معنى ) يجبى ( أو حال من ال ) ثمرات ( لتخصصها بالإضافة

القصص: ( 58 ) وكم أهلكنا من . . . . .

ثم بين أن الأمر بالعكس فإنهم أحقاء بأن يخافوا من بأس الله على ما هم عليه بقوله ) وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها ( أي وكم من أهل قرية كانت حالهم كحالهم في الأمن وخفض العيش حتى أشروا فدمر الله عليهم وخرب ديارهم ) فتلك مساكنهم ( خاوية ) لم تسكن من بعدهم إلا قليلا ( من السكنى إذ لا يسكنها إلا المارة يوما أو بعض يوم أو لا يبقى من يسكنها من شؤم معاصيهم ) وكنا نحن الوارثين ( منهم بنزع الخافض أو بجعلها ظرفا بنفسها كقولك زيد ظني مقيم أو بإضمار زمان مضاف إليها أو مفعولا على تضمين بطرت معنى كفرت

القصص: ( 59 ) وما كان ربك . . . . .

)وما كان ربك ( وما كانت عادته ) مهلك القرى حتى يبعث في أمها ( في أصلها التي هي أعمالها لأن أهلها تكون أفطن وأنبل ) رسولا يتلو عليهم آياتنا ( لإلزام الحجة وقطع المعذرة ) وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون ( بتكذيب الرسل والعتو في الكفر

القصص: ( 60 ) وما أوتيتم من . . . . .

)وما أوتيتم من شيء ( من أسباب الدنيا ) فمتاع الحياة الدنيا وزينتها ( تتمتعون وتتزينون به مدة حياتكم المنقضية ) وما عند الله ( وهو ثوابه ) خير ( في نفسه من ذلك لأنه لذة خاصة وبهجة كاملة ) وأبقى ( لأنه أبدى ) أفلا تعقلون ( فتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير وقرأ أبو عمرو بالياء وهو أبلغ في الموعظة

القصص: ( 61 ) أفمن وعدناه وعدا . . . . .

)أفمن وعدناه وعدا حسنا ( وعدا بالجنة فإن حسن الوعد بحسن الموعود ) فهو لاقيه ( مدركه لا محالة لامتناع الخلف في وعده ولذلك عطفه بالفاء المعطية معنى السببية ) كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ( الذي هو مشوب بالآلام مكدر بالمتاعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت