فهرس الكتاب
"صفحة رقم 323"
معترفين بأنه الموجد للممكنات بأسرها اصولها وفروعها ثم انهم يشركون به بعض مخلوقاته الذي لا يقدر على شيء من ذلك ) قل الحمد لله ( على ما عصمك من مثل هذه الضلالة أو على تصديقك واظهار حجتك ) بل أكثرهم لا يعقلون ( فيتناقضون حيث يقرون بأنه المبدئ لكل ما عداه ثم انهم يشركون به الصنم وقيل لا يعقلون ما تريد بتحميدك عن مقالهم
العنكبوت: ( 64 ) وما هذه الحياة . . . . .
)وما هذه الحياة الدنيا ( إشارة تحقير وكيف لا وهي لا تزن عند الله جناح بعوضة ) إلا لهو ولعب ( إلا كما يلهى ويلعب به الصبيان يجتمعون عليه ويبتهجون به ساعة ثم يتفرقون متعبين ) وإن الدار الآخرة لهي الحيوان ( لهي دار الحياة الحقيقة لامتناع طريان الموت عليها أو هي في ذاتها حياة للمبالغة و ) الحيوان ( مصدر حي سمي به ذو الحياة واصله حييان فقلبت الياء الثانية واوا وهو ابلغ من الحياة لما في بناء فعلان من الحركة والاضطراب اللازم للحياة ولذلك اختير عليها ها هنا ) لو كانوا يعلمون ( لم يؤثروا عليها الدنيا التي اصلها عدم الحياة والحياة فيها عارضة سريعة الزوال
العنكبوت: ( 65 ) فإذا ركبوا في . . . . .
)فإذا ركبوا في الفلك ( متصل بما دل عليه شرح حالهم أي هم على ما وصفوا به من الشرك فإذا ركبوا البحر ) دعوا الله مخلصين له الدين ( كائنين في صورة من أخلص دينه من المؤمنين حيث لا يذكرون إلا الله ولا يدعون سواه لعلمهم بأنه لا يكشف الشدائد إلا هو ) فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون ( فاجؤوا المعاودة إلى الشرك
العنكبوت: ( 66 ) ليكفروا بما آتيناهم . . . . .
)ليكفروا بما آتيناهم ( اللام فيه لام كي أي يشركون ليكونوا كافرين بشركهم نعمة النجاة ) وليتمتعوا ( باجتماعهم على عبادة الاصنام وتوادهم عليها أو لام الأمر على التهديد ويؤيده قراءة ابن كثير وحمزة والكسائي وقالون عن نافع ) وليتمتعوا ( بالسكون ) فسوف يعلمون ( عاقبة ذلك حين يعاقبون