فهرس الكتاب
"صفحة رقم 431"
والدخول في الإيمان والطاعة على دأب الأولياء في كظم والترحم على الأعداء أو ليعلموا انهم كانوا على خطأ عظيم في أمره وانه كان على حق وقرئ ) المكرمين ( و ) ما ( خبرية أو مصدرية والباء صلة ) يعلمون ( أو استفهامية جاء على الأصل والباء صلة غفر أي بأي شيء ) غفر ( لي يريد به المهاجرة عن دينهم والمصابر على اذيتهم
يس: ( 28 ) وما أنزلنا على . . . . .
)وما أنزلنا على قومه من بعده ( من بعد هلاكه أو رفعه ) من جند من السماء ( اهلاكهم كما ارسلنا يوم بدر والخندق بل كفينا أمرهم بصيحة ملك وفيه استحقار لاهلاكهم وايماء بتعظيم الرسول عليه السام ) وما كنا منزلين ( وما صح في حكمتنا أن ننزل جندا لأهلاك قومه إذ قدرنا لكل شيء سببا وجعلنا ذلك سببا لانتصارك من قومك وقيل ) ما ( موصولة معطوفة على ) جند ( أي ومما كنا منزلين على من قبلهم من حجارة وريح وامطار شديدة
يس: ( 29 ) إن كانت إلا . . . . .
)إن كانت ( ما كانت الاخذة أو العقوبة ) إلا صيحة واحدة ( صاح بها جبريل عليه السلام وقرئت بالرفع على كان التامة ) فإذا هم خامدون ( ميتون شبهوا بالنار رمزا إلى أن الحي كالنار الساطعة ولميت كرمادها كما قال لبيد"وما المرء إلا كالشهاب وضوئه يحور رمادا بعد إذ هو ساطع"
يس: ( 30 ) يا حسرة على . . . . .
)يا حسرة على العباد ( تعالي فهذه كن الأحوال التي من حقها أن تحضري فيها وهي ما دل عليها ) وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤون ( فإن المستهزين بالناصحين المخلصين المنوط بنصحهم خير الدارين احقاء أن يتحسروا ويتحسر عليهم وقد تلهف على حالهم الملائكة والمؤمنون من الثقلين ويجوز أن يكون حسرا من الله