فهرس الكتاب
"صفحة رقم 197"
ويجوز نصبه بإضمار إن وقرىء ولا تدعوا من ادعى بمعنى دعا وقرىء أبو بكر و حمزة بكسر السين ) وأنتم الأعلون ( الأغلبون ) والله معكم ( ناصركم ) ولن يتركم أعمالكم ( ولن يضيع أعمالكم من وترت الرجل إذا قتلت متعلقا به من قريب أو حميم فأفردته منه من الوتر شبه به تعطيل ثواب العمل وإفراده منه
محمد: ( 36 ) إنما الحياة الدنيا . . . . .
)إنما الحياة الدنيا لعب ولهو ( لا ثبات لها ) وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ( ثواب إيمانكم وتقواكم ) ولا يسألكم أموالكم ( جميع أموالكم بل يقتصر على جزء يسير كربع العشر والعشر
محمد: ( 37 ) إن يسألكموها فيحفكم . . . . .
)إن يسألكموها فيحفكم ( فيجهدكم بطلب الكل والإحفاء والإلحاف المبالغة وبلوغ الغاية يقال أحفى شاربه إذ أستأصله ) تبخلوا ( فلا تعطوا ) ويخرج أضغانكم ( ويضغنكم على رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) والضمير في يخرج لله تعالى ويؤيده القراءة بالنون أو البخل لأنه سبب الإضغان وقرىء وتخرج بالتاء والياء ورفع ) أضغانكم )
محمد: ( 38 ) ها أنتم هؤلاء . . . . .
)ها أنتم هؤلاء ( أي أنتم يا مخاطبون هؤلاء الموصوفون وقوله ) تدعون لتنفقوا في سبيل الله ( استئناف مقرر لذلك أو صلة ل ) هؤلاء ( على أنه بمعنى الذين وهو يعم نفقة الغزو والزكاة وغيرهما ) فمنكم من يبخل ( ناس يبخلون وهو كالدليل على الآية المتقدمة ) ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه ( فإن نفع الإنفاق وضر البخل عائدان إليه والبخل يعدى بعن وعلى لتضمنه معنى الإمساك والتعدي فإنه إمساك عن مستحق ) والله الغني وأنتم الفقراء ( فما يأمركم به فهو لاحتياجكم إليه فإن امتثلتم فلكم وإن توليتم فعليكم ) وإن تتولوا ( عطف على إن تومنوا ) يستبدل قوما غيركم ( يقم مقامكم قوما آخرين ) ثم لا يكونوا أمثالكم ( في التولي والزهد في الإيمان وهم الفرس لأنه