فهرس الكتاب

الصفحة 2299 من 2579

"صفحة رقم 273"

الذي له ساق ) يسجدان ( ينقادان لله تعالى فيما يريد بهما طبعا انقياد الساجد من المكلفين طوعا وكان حق النظم في الجملتين أن يقال وأجرى الشمس والقمر وأسجد النجم والشجر أو ) الشمس والقمر بحسبان ( والنجم والشجر يسجدان له ليطابقا ما قبلهما وما بعدهما في اتصالهما ب ) الرحمن ( لكنهما جردتا عما يدل على الاتصال إشعارا بأن وضوحه يغنيه عن البيان وإدخال العاطف بينهما لاشتراكهما في الدلالة على أن ما يحس به من تغيرات أحوال الأجرام العلوية والسفلية بتقديره وتدبيره

الرحمن: ( 7 ) والسماء رفعها ووضع . . . . .

)والسماء رفعها ( خلقها مرفوعة محلا ومرتبة فإنها منشأ أقضيته ومتنزل أحكامه ومحل ملائكته وقرئ بالرفع على الابتداء ) ووضع الميزان ( العدل بأن وفر على كل مستعد مستحقه ووفى كل ذي حق حقه حتى انتظم أمر العالم واستقام كما قال( صلى الله عليه وسلم ) بالعدل قامت السموات والأرض أو ما يعرف به مقادير الأشياء من ميزان ومكيال ونحوهما كأنه لما وصف السماء بالرفعة من حيث إنها مصدر القضايا والإقرار أراد وصف الأرض بما فيها مما يظهر به التفاوت ويعرف به المقدار ويسوى به الحقوق والمواجب

الرحمن: ( 8 ) ألا تطغوا في . . . . .

)ألا تطغوا في الميزان ( لئلا تطغوا فيه أي لا تعتدوا ولا تجاوزوا الانصاف وقرئ لا تطغوا على إرادة القول

الرحمن: ( 9 ) وأقيموا الوزن بالقسط . . . . .

)وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان ( ولا تنقصوه فإن من حقه أن يسوى لأنه المقصود من وضعه وتكريره مبالغة في التوصية به وزيادة حث على استعماله وقرئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت