فهرس الكتاب
"صفحة رقم 327"
ل ) أسوة ( لأنها وصفت ) إذ قالوا لقومهم ( ظرف لخبر كان ) إنا برآء منكم ( جميع بريء كظريف وظرفاء ) ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم ( أي بدينكم أو بمعبودكم أو بكم وبه فلا نعتد بشأنكم وآلهتكم ) وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده ( فتنقلب العداوة والبغضاء ألفة ومحبة ) إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك ( استثناء من قوله ) أسوة حسنة ( فإن استغفار إبراهيم عليه السلام لأبيه الكافر ليس مما ينبغي أن يأتسوا به فإنه كان قبل النهي أو لموعدة وعدها إياه ) وما أملك لك من الله من شيء ( من تمام قوله المستثنى ولا يلزم من استثناء المجموع استثناء جميع أجزائه ) ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير ( متصل بما قبل الاستثناء أو أمر من الله للمؤمنين بأن يقولوه تتميما لما وصاهم به من قطع العلائق بينهم وبين الكفار
الممتحنة: ( 5 ) ربنا لا تجعلنا . . . . .
)ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا ( بأن تسلطهم علينا فيفتنونا بعذاب لا نتحمله ) واغفر لنا ( ما فرط منا ) ربنا إنك أنت العزيز الحكيم ( ومن كان كذلك كان حقيقا بأن يجير المتوكل ويجيب الداعي
الممتحنة: ( 6 ) لقد كان لكم . . . . .
)لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة ( تكرير لمزيد الحث على التأسي بإبراهيم ولذلك صدر بالقسم وأبدل قوله ) لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ( من ) لكم ( فإنه يدل على أنه لا ينبغي لمؤمن أن يترك التأسي بهم وإن تركه مؤذن بسوء العقيدة ولذلك عقبه بقوله ) ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد ( فإنه جدير بأن يوعد به الكفرة