فهرس الكتاب
"صفحة رقم 409"
استدرك على المعنى وبيان للصارف لهم عن التضرع وأنه لا مانع لهم إلا قساوة قلوبهم وإعجابهم بأعمالهم التي زينها الشيطان لهم
الأنعام: ( 44 ) فلما نسوا ما . . . . .
)فلما نسوا ما ذكروا به ( من البأساء والضراء ولم يتعظوا به ) فتحنا عليهم أبواب كل شيء ( من أنواع النعم مراوحة عليهم بين نوبتي الضراء والسراء وامتحانا لهم بالشدة والرخاء إلزاما للحجة وإزاحة للعلة أو مكرا بهم لما روي أنه( صلى الله عليه وسلم ) قال مكر بالقوم ورب الكعبة وقرأ ابن عامر ) فتحنا ( بالتشديد في جميع القرآن ووافقه يعقوب فيما عدا هذا والذي في الأعراف ) حتى إذا فرحوا ( أعجبوا ) بما أوتوا ( من النعم ولا يزيدوا غير البطر والاشتغال بالنعم عن المنعم والقيام بحقه سبحانه وتعالى ) أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون ( متحسرون آيسون
الأنعام: ( 45 ) فقطع دابر القوم . . . . .
)فقطع دابر القوم الذين ظلموا ( أي آخرهم بحيث لم يبق منهم أحد من دبره دبرا ودبورا إذا تبعه ) والحمد لله رب العالمين ( على إهلاكهم فإن هلاك الكفار والعصاة من حيث إنه تخليص لأهل الأرض من شؤم عقائدهم وأعمالهم نعمة جليلة يحق أن يحمد عليها
الأنعام: ( 46 ) قل أرأيتم إن . . . . .
)قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم ( أصمكم وأعماكم ) وختم على قلوبكم ( بأن يغطي عليها ما يزول به عقلكم وفهمكم ) من إله غير الله يأتيكم به ( أي بذلك أو بما أخذ وختم عليه أو بأحد هذه المذكورات ) انظر كيف نصرف الآيات ( نكررها تارة من جهة المقدمات العقلية وتارة من جهة الترغيب والترهيب وتارة بالتنبيه والتذكير بأحوال المتقدمين"ثم هم يصدقون"يعرضون عنها وثم لاستبعاد الإعراض بعد تصريف الآيات وظهورها