فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 2579

"صفحة رقم 409"

استدرك على المعنى وبيان للصارف لهم عن التضرع وأنه لا مانع لهم إلا قساوة قلوبهم وإعجابهم بأعمالهم التي زينها الشيطان لهم

الأنعام: ( 44 ) فلما نسوا ما . . . . .

)فلما نسوا ما ذكروا به ( من البأساء والضراء ولم يتعظوا به ) فتحنا عليهم أبواب كل شيء ( من أنواع النعم مراوحة عليهم بين نوبتي الضراء والسراء وامتحانا لهم بالشدة والرخاء إلزاما للحجة وإزاحة للعلة أو مكرا بهم لما روي أنه( صلى الله عليه وسلم ) قال مكر بالقوم ورب الكعبة وقرأ ابن عامر ) فتحنا ( بالتشديد في جميع القرآن ووافقه يعقوب فيما عدا هذا والذي في الأعراف ) حتى إذا فرحوا ( أعجبوا ) بما أوتوا ( من النعم ولا يزيدوا غير البطر والاشتغال بالنعم عن المنعم والقيام بحقه سبحانه وتعالى ) أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون ( متحسرون آيسون

الأنعام: ( 45 ) فقطع دابر القوم . . . . .

)فقطع دابر القوم الذين ظلموا ( أي آخرهم بحيث لم يبق منهم أحد من دبره دبرا ودبورا إذا تبعه ) والحمد لله رب العالمين ( على إهلاكهم فإن هلاك الكفار والعصاة من حيث إنه تخليص لأهل الأرض من شؤم عقائدهم وأعمالهم نعمة جليلة يحق أن يحمد عليها

الأنعام: ( 46 ) قل أرأيتم إن . . . . .

)قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم ( أصمكم وأعماكم ) وختم على قلوبكم ( بأن يغطي عليها ما يزول به عقلكم وفهمكم ) من إله غير الله يأتيكم به ( أي بذلك أو بما أخذ وختم عليه أو بأحد هذه المذكورات ) انظر كيف نصرف الآيات ( نكررها تارة من جهة المقدمات العقلية وتارة من جهة الترغيب والترهيب وتارة بالتنبيه والتذكير بأحوال المتقدمين"ثم هم يصدقون"يعرضون عنها وثم لاستبعاد الإعراض بعد تصريف الآيات وظهورها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت