فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 226

فالنوع الأول: كبلاد الإسلام أيام كانت تحت الحكم الشرعي, ومثل ما حصل في أفغانستان تحت حكم الشريعة أيام حكومة طالبان.

والنوع الثاني: كالبلاد التي افتتحها المسلمون, وحكموها بالإسلام, وبقي أهلها على دينهم الكافر يدفعون الجزية, ويحكم بهم بشرع الله, وهذا ليس له مثال اليوم.

النوع الثالث: هو كسائر بلاد المسلمين اليوم. أكثر أهلها مسلمون وحكامهم كفرة مرتدون يحكمون بشرع الطواغيت ويوالون أعداء الله.

النوع الرابع: كعموم بلاد الكفار الأصليين اليوم, بلاد أهلها كفار ويحكمون أنفسهم بشرائع الكفر المختلفة. مثل أوروبا وأمريكا والهند والصين, وغيرها ..

فمسألة ارتداد الحاكم وما يترتب على ذلك من ضياع الحقوق وفساد أنظمة الحكم في الدماء والأموال والإعراض وما يترتب على ذلك من طغيان الكافرين و إستعلاء الظالمين وسيادة المفسدين والفاسقين. وتسلط الأعداء الخارجين من الكفار والملحدين وتعاون المنافقين معهم. وما يترتب على ذلك من ضياع البلاد والعباد. ليست مسألة فرعية ثانوية ليس للشريعة فيها أحكام وواجبات وأوامر ونواهي؟ كيف والله تعالى يقول: {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء} .النحل-89. فهي مسألة رئيسية وإن أهملها أكثر الناس اليوم عامتهم و خاصتهم. كما يجب لفت النظر إلى حالة خطيرة متفشية بين كثير من أهل العلم وأتباعهم.

وهي أنهم لو اهتدوا وفق الأدلة الشرعية إلى كفر الحاكم اليوم. وهو حال أصبح العميان يبصرونه بحواسهم وجوعهم وأحوالهم. فإن هؤلآء لا ينتقلون إلى الإقرار بالمترتبات السالفة على كفر الحاكم. فتراهم يقرون بكفر الحاكم, ولكنهم يعملون عنده! , ويتسلمون المناصب! , ويدخلون مؤسساته الكافرة! , التشريعية والقضائية والتنفيذية!. بل قد يقاتلون في صفه وتحت رايته ولو ذبح المسلمين وقتل الذين يأمرون بالقسط من الناس!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت