بطلان جميع عهوده ومواثيقه, ومعاهداته وأمانه ... لأنه لا يمثل المسلمين.
وجوب العمل فورًا, على نصب إمام مسلم بدلا عنه وطاعته بما تقدم من الحقوق والواجبات.
مسألة أحكام الديار. هل هي دار إسلام؟ أم أنها دار كفر؟
تجدر الإشارة إلى أمر خطير يترتب على كفر الحاكم وغياب الحكم بشريعة الله, وهو أمر أجمع عليه أهل الإسلام واتفقت عليه المذاهب الأربعة لأهل السنة. وهو أن البلاد التي يحكمها كافر بغير شرع الله تزول عنها صفة دار الإسلام. وإن كان عموم أهلها مسلمون, والناظر في تصنيف فقهاء الإسلام رحمهم الله يخرج بنتيجة واضحة موجزة, وهي أن حكم الديار, هل هي ديار إسلام أم ديار كفر, هو تبع للأحكام التي تعلوها.
فإن علتها أحكام الإسلام كانت ديار إسلام وإن علتها أحكام الكفر كانت ديار كفر.
بصرف النظر عن دين أهلها, ومما قاله فقهاء الإسلام في ذلك:
قال الكاساني الحنفي, في بدائع الصنائع ج 9\ص 4375قال:
(إن كل دار مضافة إما إلى الإسلام وإما إلى الكفر. وإنما تضاف الدار إلى الأسلام إذا طبقت فيها أحكامه, وتضاف إلى الكفر إذا طبقت فيها أحكامه) .
وقال القاضي أبو يعلى الحنبلي: (كل دار كانت الغلبة فيها لأحكام الكفر دون أحكام الإسلام فهي دار الكفرة) . (المعتمد في أصول الدين ص276) .
وقال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى, في كتابه أحكام أهل الذمة ج1ص166: (قال الجمهور: دار الإسلام هي التي نزلها المسلمون, وجرت عليها أحكام الإسلام, وما لم تجر عليها أحكام الإسلام لم تكن دار إسلام وإن لاصقها) .
فالديار من وجهة نظر الإسلام نوعان, وكل نوع قسمان:
1 -ديار إسلام ... أكثر أهلها مسلمون تحكم بشرع الله.
2 -ديار إسلام ... أكثر أهلها كافرون تحكم بشرع الله.
3 -ديار كفر ... أكثر أهلها مسلمون لا تحكم بشرع الله.
4 -ديار كفر ... أكثر أهلها كافرون لا تحكم بشرع الله.