ولكن مشرف أعلن خلال شهر أوكتوبر 2004 أنه يتراجع عن وعده بترك رئاسة الجيش إن احتفظ برئاسة الدولة كما يوجب الدستور. وأعلن ذلك من أمريكا وهو يزور سيده بوش , وقال أن مكافحة الإرهاب تقتضي أن تكون له الرئاستان. وأعلنت قيادة الجيش تأييدها له. و تمكن من انتزاع أغلبية ضئيلة في البرلمان من بعض صنائع الأمريكان ومن بعض الخونة وسماسرة السياسة على موافقتهم على ذلك! وعارض أبطال الـ ( MMA ) الأشاوس وبعض الإسلاميين ومن حالفهم من العلمانيين الوطنيين حنث الرئيس بما وعد , وصاحو ما وسعهم تحت قبة البرلمان! وتوعدوا بتحريك المظاهرات بعد عيد الفطر احتراما لرمضان.
وها قد مر العيد والأمة تنتظر وعيدهم العظيم , الذي لا أجد له إلا قول الشاعر جرير عندما بلغه تهديد الشاعر الفرزدق لعدو له كان اسمه (مربع) أنه سيقتله فقال:
زعم الفرزدق أن سيقتلُ مربعا ًَ ... أبشر بطول سلامة يامربعُ
وأظن أن مشرف أحق ببشرى طول السلامة من مثل هذا الوعيد , وأرجو الله أن يخطئ ظني , ونراهم وقد حزموا أمرهم للمواجهة. لا بالمظاهرات والصياح الأجوف وإنما كما أمرهم الله تعالى , بالحديد الذي جعل الله فيه بأسا شديدا ومنافع للناس , ليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب , وأرجو الله أن يخطئ ظني ويكونوا منهم!