وحتى في أحلك الأوقات الآن حيث هاجم الجيش الباكستاني مناطق القبائل في سرحد مع الأمريكان ويسقط الشهداء من الأهالي ورجال القبائل ,ويقتل العشرات من عساكر الباكستان ,ويطالب الأحزاب العلمانية بالتظاهرات .. لم يبد لهم أي موقف حاسم! في حين تتتالى الفتاوى من بعض العلماء بحرمة ذلك الهجوم عل منطقة القبائل, وبأن قتلى المجاهدين شهداء, وأن قتلى الجيش ليسوا كذلك, وبعدم جواز الصلاة على عساكر الباكستان فيه.
ثم أقيل جمالي , لأن مشرف يريد عبدا خادما إلى جانبه وليس رئيس وزراء .. , وأتى بالماسوني الشهير (شوكت عزيز) ليرأس الحكومة رغم أنف المعارضة.
واستمر الجيش الباكستاني في دك مناطق القبائل , وحصارها وقطع الأقوات والأرزاق عنها. وما يزال هذا هو الحال إلى تاريخ كتابة هذه السطور.
وكان مشرف قد استولى منذ الإنقلاب على منصبي قائد الجيش ورئيس الدولة في آن واحد , وهو ما لا يجيزه الدستور الباكستاني , وأمام المعارضة الشديدة من بعض البرلمانيين ليترك أحد المنصبين , توصل أواخر سنة 2003م إلى حل وسط بمساعي من ممثلي المعارضة الإسلامية ( MMA) وزعيمها (مولاهم فضل الرحمن) , وتعهد بموجبه بترك قيادة الجيش في ديسمبر 2004. وقد غضبت أطراف المعارضة العلمانية من الإسلاميين لذلك المخرج الذي أفسحوه لمشرف من قمة الأزمة , واتهموهم جهارا بأنهم من صنائع الإستخبارات العسكرية , وعملاء لمشرف!!.