فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 226

فهؤلاء الجنود الذين يظنون أنفسهم مكرهين, يقتلون المسلمين, حتى لا يطرد واحدهم من وظيفته, أو يناله بعض العذاب. فهذا ليس حاله حال المكره, وإنما كمن قال الله تعالى عنهم: {ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا عن الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين} . فهناك فرق بين من أكره فنطق بكلمة الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان. وبين من شرح بالكفر صدرا, فقال كلمة الكفر, وفعل فعل الكفر, حفاظا على حظه من الدنيا. وقد بين القرآن الكريم هذا صراحة: إذ قال الله تعالى في سورة النحل:

{إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون*من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم* ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين * أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون* ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم هاجروا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم} النحل (110 - 105) .

فهل هؤلاء الجنود في الجيش والشرطة والأمن والإستخبارات, والسجانين والجلادين الذين يعذبون الناس حتى الموت .. مكرهون؟! نعوذ بالله من قول الزور وشهادة الزور!! هل هؤلاء مكرهون؟! أنظر في حالهم وسلوكهم على مقياس الإسلام , أنظر في صلاتهم, وصيامهم, وأدائهم شعائر الإسلام! أنظر في كسبهم السحت من الرشاوى وما يظلمون الناس, ويقبضون المكوس على الطرقات , وفى الأسواق وعلى أبواب البيوت! ثم أنظر في تسابقهم على الوظيفة في هذه المؤسسات الظالمة النجسة من الشرطة و الإستخبارات والقيام على السجون والمعتقلات!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت