قال ابن كثير في تفسيرها [أي إلا من خاف في بعض البلدان والأوقات من شرهم فله أن يتقيهم بظاهره لا بباطنه ونيته. كما قال البخاري عن أبى الدرداء إنه قال: (إنا لنكشر في وجوه أقوام وقلوبنا تلعنهم) وقال الثوري: (قال ابن عباس: ليس التقية بالعمل, إنما التقية باللسان.] ا هـ.
الثاني: هو المكره على فعل يؤذي به غيره من المسلمين:
كمن يأمر بقتل مسلم أو هتك عرضه أو نهب ماله, أو أذيته, وقد نص العلماء على أن المسلم لا يعذر أن يوقع بغيره الأذى إن هدد هو به, فلا يجوز له إن هدد بأخذ ماله إن لم ينهب غيره من المسلمين, أن يدفع عن ماله بنهب مال مسلم آخر, ثم يقول أنا مكره.
وأخطر من ذلك , لا يجوز له أن يقتل مسلما, إن هدد بالقتل إذا لم يقتله, فقال العلماء: ليس حفظ نفسه مقدم على إزهاق نفس مسلم, بل يجب عليه ألا يقتل مسلما ولو قتلوه, فيقتل صابرا محتسبا, وبهذه النية يكون شهيدا إن شاء الله.
فهل يفعل هؤلاء الجند (المكرهون برعمهم) هذا؟! هل لو رفض هذا الجندي قتل المسلمين, يقتل؟ أم يسجن؟ أم يقطع مرتبه ومعاشه؟ أم يطرد من وظيفته في الجيش أو الشرطة فقط؟.
فيقدم على قتل المسلمين, وقد جعل الله زوال الكعبة أهون عنده من قتل إمرئ مسلم! كما أخبر صلى الله عليه وسلم. وقد قال الله تعالى: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا أليما} النساء- 93. هذا إن قتله في شجار على الدنيا, أو نزغة شيطان, فكيف بمن قتله لأنه مؤمن مهاجر مجاهد في سبيل الله, إرضاء لأمريكا؟!.