وقال صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم, لا يخونه, ولا يكذبه, ولا يخذله, كل المسلم على المسلم حرام, عرضه, وماله, ودمه) رواه الترمذي.
وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة) رواه مسلم.
وقال صلى الله عليه وسلم: (اتق دعوة المظلوم, فإنه ليس بينها وبين الله حجاب) متفق عليه.
وعن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة) فقال رجل: وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم: (وإن قضيبا من أراك) رواه مسلم. والأراك هو: السواك.
وقد شدد الإسلام في حرمة المسلمين ودمائهم وأموالهم وأعراضهم. التي لا تحل إلا بالردة التي تزيل عن صاحبها الإيمان وعند ذلك فلا حرمة له, وهو مهدور الدم مباح المال.
وهذا هو الحكم الأصلي لدم الكافر وماله, فقد نص العلماء على أن الأصل في دم الكافر وماله الحل. كما أن الأصل في دم المسلم وماله الحرمة ... وكما أن هذه الحرمة تزول عن دم المؤمن وماله بالكفر فإن العلماء نصوا على أن دم الكافر وعرضه حلال, لا يحرم إلا بإحدى حالتين يصبح فيهما معصوم الدم والمال, وهما:
إما الدخول في الإسلام. وعند ذلك يكون له ما للمسلمين وعليه ما عليهم. إذ أنه صار منهم فيحرم ماله ودمه وعرضه, كما نصت على ذلك آيات القرآن وسنة النبي صلى الله عليه وسلم.