فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 226

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين واجب إجماعا فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه, فلا يشترط له شرط(كالزاد والراحلة) , بل يدفع بحسب الإمكان ونص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم).

ويقول ابن تيمية في الجزء الرابع من الفتاوى الصفحة 608: (إذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب, إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة, وأنه يجب النفير أليه بلا إذن والد ولا غريم ونصوص أحمد صريحة بهذا].

ويقول ابن تيمية في الجزء 28 ص 358: (فأما إذا أراد العدو الهجوم على المسلمين, فإنه يصير دفعه واجبا على المقصودين كما قال تعالى {وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر} الأنفال 72. كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بنصر المسلم سواء كان الرجل من المرتزقة للقتال أو لم يكن, هذا يجب بحسب الإمكان على كل أحد بنفسه وماله مع القلة والكثرة والمشي و الركوب, كما كان المسلمون لما قصدهم العدو عام الخندق. لم يأذن الله في تركه لأحد) .

فما من بلد من بلاد المسلمين اليوم, إلا وهو محتل من قبل أنواع الكفار, من اليهود كبلاد فلسطين وأجزاء من بلاد الشام, أو من قبل الصليبيين, كبلاد البوسنة والبلقان, و الشيشان و القفقاس, والجمهوريات الإسلامية في وسط آسيا والفلبين ... وغيرها. أو من قبل الوثنيين مثل كشمير التى يحتلها الهندوس وتركستان الشرقية وأجزاء من جنوب شرق آسيا التي تحتلها الصين ... وغير ذلك.

وكل هذه البلاد قد عجز أهلها ومن جاورهم, ثم من جاورهم. ثم جميع من تلاهم وجاورهم, عجزوا أو تكاسلوا أو فرطوا. فعمت الفريضة العينية بالجهاد كل أهل الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت