فأعتقد أن ما يعلمه إخواننا الباكستانيون, وخاصة علماؤهم وقياداتهم السياسية والعسكرية, وشخصياتهم العلمية والثقافية, عن حجم الكارثة النازلة بهم. لاشك أنه أعظم بكثير مما نعلمه نحن, ومن ذلك ما نشير إليه إشارة عابرة على سبيل المثال للتذكير وليس الحصر:
أن الحكومة برئاسة (برويز مشرف) , قد رسخت وأعلنت مبادئ العلمانية المحاربة للإسلام جملة وتفصيلا, كيف لا وقد أخذ (مشرف) على عاتقه علنا, وفي أول خطاب له إثر تسلمه السلطة وهو يحمل كلبين تحت إبطيه , فقال: أن مثله الأعلى الذي سيقتفي أثره, هو (مصطفى كمال أتا تورك) . الذي أسقط الخلافة الإسلامية العثمانية, تنفيذا للمخططات الدولية لليهود والصليبية الأوروبية, والذي حارب الإسلام, واستبدل الحكم بالشريعة, وقتل العلماء, ودمر المدارس الدينية, وحارب مظاهر الدين صغيرها وكبيرها, وكرس تمزيق العالم الإسلامي, وسار بتركيا على دروب الكفر والفساد والرذيلة. حتى صارت إلى ما هي عليه اليوم, من استعلاء الكفر والإلحاد, والتبعية للأمريكان والحلف مع إسرائيل, و انقمع فيها صوت كل مسلم مخلص. وهي نفس الخطى التي تسير عليها باكستان منذ تولاها هذا المحارب لله ورسوله والمؤمنين. الذي نذر على نفسه أن يسير على خطى ذلك اليهودي الماسوني المنافق, ويهدف اليوم لنفس النتائج.