فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 226

(ثم ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي وهم أعزوا وأكثر ممن يعمله, لم يغيروه إلا عمهم الله بعقاب) وفي رواية أخرى لأحمد أيضا: (هم أعز منهم وأمنع لا يغيرون إلا عمهم الله بعقاب) .

وفي رواية عند أبي داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما من رجل يكون في قوم يعمل فيهم بالمعاصي يقدرون أن يغيرون عليه, ولا يغيرون إلا أصابهم الله بعقاب قبل أن يموتوا) .

وقد روى الإمام أحمد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

(إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة, حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكروه. فإذا فعلوا ذلك عذب الله الخاصة والعامة) .

نعوذ بالله من غضبه. فهل نحن اليوم في باكستان بل وفي عموم بلاد الإسلام في مثل هذا الحال أم لا؟!

وهل يصدق زعم أهل الحق بأنهم قلة ضعفاء؟! لنأخذ الباكستان مثلا, وهم المقصودون بهذا الكتاب.

هل بعد ما يجري فيها من فسوق وعصيان, و إستعلاء للكفر, زيادة بعد لمستزيد؟

لقد تكلمت النصوص السابقة عن عقوبة الله للمقصرين بالأمر والنهي على العصاة! فكيف إذا كان العصيان, هو كفر بالله وتحكيم لشريعة غيره, وولاية لأعدائه, وسفك لدماء المسلمين, وانتهاك لحرماتهم. هل يصح لهم أن يعتذروا بالضعف والقلة, وقد صار الجهاد عليهم فرض عين؟! ثم هل صحيح أن هناك ضعفا وقلة بالمسلمين الملتزمين في باكستان؟! فالعدو والصديق يعلم:

أن الشباب الباكستاني المجاهد, الذي تلقى التدريب العسكري الرفيع. وشارك أكثرهم في القتال في أفغانستان وكشمير. يعدون بلا مبالغة بعشرات الآلاف على أقل تقدير, إن لم يجاوزوا مئات الآلاف, من الذين تلقوا الإعداد أو قاتلوا على مر أكثر من عشرين سنة من الجهاد في كشمير وأفغانستان. وكانت الحكومة تشجع عليه وتدعمه والعلماء يحرضون عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت