فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 226

وقد روى الإمام أحمد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر, أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا من عنده ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم ... )

وقد سبق ذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر)

وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يحقرن أحدكم نفسه قالوا يا رسول الله كيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال يرى أمر الله فيه مقالا, ثم لا يقول فيه, فيقول الله تعالى له يوم القيامة: ما منعك أن تقول في كذا. كذا وكذا, فيقول: خشية الناس, فيقول: فإياي كنت أحق أن تخشى) رواه ابن ماجة.

واليوم أصبحنا نرى في مختلف بلادنا ومنها الباكستان اختلاط الملتزمين بدينهم, الناهين عن المنكر - هذا إن نهوا - بالعصاة لله على كل المستويات وصار طبيعيا أن ترى مجالس المعصية ذاتها, من اختلاط وسفور, وتلفزيونات و دشوش وقد جلس فيها الملتحون والملتزمون. بل أصبحت ترى بعض أهل العلم يتصدرون مجالس الظلمة. فتارة ينهون عن المنكر بلا فائدة, وتارة يجالسون أصحابه, وتارة يقارفون المنكر معهم. وإذا تحدث معهم أحد عن الجهاد المتعين, لم تر إلا التهرب من الواقع, أو التعذر إن سلموا بالعوج, بالاستضعاف والقلة!

فهل حقيقة أن أهل الحق والعدالة في بلد مثل باكستان أو مثل بلاد الحرمين, ممن يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ضعفاء عن مواجهة أهل الكفر والطغيان؟

وهم يعلمون ما جاء في كتاب الله من لعنة من خالط أهل الكفر والعصيان وجالسهم. ناهيك عمن أعانهم وشارك في مؤسساتهم ودخل في حكوماتهم وبرلماناتهم! وهل يعرفون ما توعد به القرآن من ترك الجهاد وسكت عن الحق, وهل يفهمون ما جاء في السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك!!

روى الإمام أحمد من حديث عبد الله بن جرير, عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت