فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 226

إن لهذه الإنتخابات (من الناحية السياسية والواقعية) دلائل جيدة, وأخرى تثير التساؤل والتخوف عند كل مسلم مهتم بشأن باكستان. وهي مقدمة لبحث وتوقع ما يمكن أن تحمله الأيام القادمة لباكستان والله أعلم:

أما الجيد من دلالات هذه النتائج فهو:

1 -قدرة شريحة كبيرة من العلماء والدعاة والجماعات الإسلامية المختلفة, على توحيد صفوفهم لأول مرة فيما أعلم. وهي دلالة على إدراكهم - وفقهم الله لما يحب ويرضى - لحساسية المرحلة وضرورة الإتحاد في وجه قوى الكفر الخارجية وقوى النفاق المحلية.

2 -قدرتهم على طرح برنامج انتخابي جريء. وأقوى ما فيه إعلانهم نيتهم إخراج الأمريكان من باكستان. ونصرتهم علنا للمجاهدين من طالبان والعرب وغيرهم.

3 -تبنيهم لمشروع الشريعة الإسلامية وضرورة الحكم بها. وإعلان برنامج يحوى الكثير من نوايا الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

4 -حصولهم على نسبة عالية في ولايتين من الولايات الأربع في باكستان, هما ولاية (صوبه سرحد) شمال غرب باكستان. وولاية (بلوشستان) جنوب غربها. وأهم ما في هذا أنهما ولايتان مسلحتان عرفتا بتاريخهما الجهادي. ومتاخمتها لحدود أفغانستان.

5 -حصولهم على نسبة (45) مقعد من (270) مقعد هي عدد مقاعد البرلمان الباكستاني, أي ما يعادل 13.3% من نسبة الأصوات. فإذا ما أخذنا بعين الاعتبار المقاعد التي حصل عليها إسلاميون مدرجون على قوائم إنتخابية أخرى فإن النسبة قد تصل إلى 18%و من مجموع الأصوات الإنتخابية, وهذه أعلى نسبة تحصل للإسلاميين في تاريخ الإنتخابات الباكستانية مما يدل على انتعاش الوعي الديني والعودة للرغبة في حكم الشريعة.

وأما ما يدفع على التخوف والتساؤل من هذه النتائج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت