فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 226

أن نسبة 18% من أنصار المشروع الإسلامي في باكستان مفرحة من جهة. ومحزنة من جهة أخرى. فإنها تعني أن 82% من باقي الأصوات هم أنصار مختلف البرامج العلمانية, والشخصيات والأحزاب ذات التاريخ الملطخ بمحاربة الإسلام والمسلمين, والفساد في مختلف المجالات السياسية والإجتماعية والمالية. وهي ذات القوى التي حملت البوار والدمار والإفلاس لباكستان ... وهي ذات القوى التي ترتكز عليها الصليبية الأمريكية والبريطانية و حلفاؤها في باكستان. مما يدل على جهل كبير لدي عامة هؤلاء الـ 82% أو على ارتفاع نسبة المعارضين للخيار الإسلامي.

وفي ضوء السلب والإيجاب من دلالات هذه الإنتخابات. فإننا نلفت نظر العلماء الأجلاء وقيادات المسلمين وزعمائهم وهم أدرى بالواقع الباكستاني منا.

وكذلك نلفت نظر المجاهدين وعموم المسلمين في باكستان إلى ما يلي:

1ـ إن قوى العلمانية المتجذرة في باكستان. والتي نشأت برعاية البريطانيين عبر خمس وخمسين سنة. منذ الإستقلال الشكلي في أغسطس 1947 وإلى اليوم. والتي ورثتها أمريكا بزعامتها للنظام العالمي الجديد. لن تقبل بأن تجتاح القوة الإسلامية الناشئة في باكستان من أمثال MMA, مكتسباتها هكذا في يوم وليلة. من أجل سواد عيون الديمقراطية ومبادئها.

2ـ إن القوى المعادية للإسلام في الجيش الباكستاني من أمثال مشرف. وهم جمع غير قليل في إدارته العليا. وكذلك في أجهزة الشرطة والأمن. لن تسلم أيضا بالهزيمة التي تهدد أسيادها. وبالتالي تهدد وجودها ومكاسبها التي جنتها, وصلاحياتها التي تبيح لها سرقة الشعب والاستيلاء على مقدراته, ودور التسلط في باكستان. لن تسلم بمجرد أن صناديق الاقتراع تحد من صلاحياتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت