3ـ إن أمريكا وهي السيد الذي أصبحت في يده كثير من أوراق اللعب والضغط والقوة عسكريا وأمنيا واقتصاديا في باكستان لن تسلم بعد أن ضربت بجذورها في أفغانستان. ومدت أذرع أخطبوطها الاقتصادي والعسكري والسياسي إلى وسط آسيا. حيث منابع النفط والغاز, ومناجم الذهب واليورانيوم, والثروات التي يسيل لها لعاب الغرب والاحتكارات الدولية الصليبية اليهودية .. لن تسلم بهذه النتيجة.
وقد أنحت إدارة بوش باللائمة على مشرف بفوز الإسلاميين وكلفته بأن يجد حلا لذلك وأن مصالحها مهددة ولن تقبل بذلك.
4ـ أن الهند, الحليف الإستراتيجي والطرف الثالث في محور الشر الأمريكي الإسرائيلي لن ترضى بأن تجد حكومة أصولية تدعم المجاهدين في كشمير تتربع على رأس السلطة في إسلام أباد وستتحرك عسكريا إن لزم الأمر لمواجهتها بدعم أمريكي إنجليزي كامل.
فكل هذه المؤشرات تقول: أن برنامج مشرف وحكومته المرتدة ومستشاريه الأمريكان, أمامهم مع هذه المفاجأة أحد حلين لا ثالث لهما. ولا بد ـ والله أعلم ـ من حصول أحدهما:
1ـ إما أنها ستجهض هذا الإنجاز الإسلامي سياسيا, من خلال تحالفات الأحزاب العلمانية الأقوى التي حازت على معظم مقاعد البرلمان بحيث تعزل القوى الإسلامية. وكذلك من خلال محاولة تفكيك MMA, أو بأي إجراء سياسي يحول بينها وبين تنفيذ برامجها.
2ـ أن يتدخل مشرف بصلاحياته العسكرية للإطاحة بهذا الإنجاز النسبي. بدعوى وقف الفوضى السياسية في البلاد وهي نفس حجته في الإنقلاب. وبالتالي الإطاحة بالقوة بهم, وقطع الطريق عليهم.
وفي كل هذه الحالات, بما فيها احتمالات التدخل الهندي ـ الأمريكي. سيجد المسلمون وزعاماتهم من العلماء والقيادات أنفسهم أمام الخيار الأوحد الأساسي لمتابعة المواجهة. وهو الدفاع عن مشروعهم الإسلامي. وهذا يعني بكل جلاء, الجهاد المسلح ضد الحكومة وأمريكا.