وهو الخيار الطبيعي لقيام أي دولة. وهذا هو منطق التاريخ. فالدول تقوم بالسيف. والبلاد تتحرر بالسيف. والحقوق لا تسترد إلا بالسيف. هذا منطق التاريخ دائما, وخصوصا مع حضارة (الكاوبي جورج بوش) , وجيوشه الزاحفة علينا.
فإذا ما تقررت هذه الحقيقة, وما نظنها تغيب أبدا عن عقول هؤلاء العلماء الأجلاء والزعماء المسلمين المخضرمين. فإننا نذكرهم بضرورة أمور عدة:
1ـ ضرورة مزيد من التماسك ووحدة الصف الإسلامي وتوسيع التحالف ما أمكن ليشمل أكبر عدد ممكن من الجماعات الإسلامية و الجهادية واجتماعها على ميثاق عمل ودعوة وجهاد لاستئناف المسير ومواجهة التحديات القادمة.
2ـ ندعوها إلى الشروع بالإعداد الفعلي للمواجهة القادمة لا محالة. فإن الإعداد يسبق الجهاد. قال تعالى:
[وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم] الأنفال (60) .
وقد أنكر سبحانه على من زعم الخروج وادعى الجهاد ولم يعد فقال [ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة] فالإعداد علامة الصدق على العزم على الجهاد.
3ـ نذكرهم بأن المواجهة القادمة في باكستان أسرع مما يتصور الكثيرون. وأيام اللقاء أقرب مما يتوقعون. فليجدوا في الشروع بالإعداد لها. ونذكر بما نصحنا به في الفصل الخامس.
4ـ نحذر من محاولات الاستدراج بأنصاف الحلول. ومحاولات الكفار دائما فتنة المؤمنين عن طريقهم الصحيح. قال تعالى: [ودوا لو تدهن فيدهنون] وقال تعالى منبها رسوله صلى الله عليه وسلم تعليما لنا:
[ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا *إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا] الإسراء (74 ـ 75) . وقال تعالى محذرا المؤمنين إلى أن تقوم الساعة [ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون من أولياء ثم لا تنصرون] هود (113) .