فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 226

فسيروا إلى دفع أعداء الله ورفع رايات الشريعة في باكستان, وسيروا إلى إعادتها في أفغانستان, وسيروا إلى نصرة المسلمين في كشمير. وسيروا إلى أخذ دوركم في معركة تحرير الأقصى من اليهود, ومعركة تحرير الحرمين من الصليبيين إلى جانب إخوانكم. وستجدوننا وتجدون المسلمين معكم كما كنا دائما معا.

إن كل الأساليب والحلول التي يعمل بها الإسلاميون من أجل إقامة شريعة الله ستؤدي في النهاية إلى القتال والجهاد. فهذه طبيعة الحق والباطل. فلا بد من المواجهة. وإن كان من فائدة في الطرق التي يسونها (القانونية) أو (المشروعة) عبر الإنتخابات والبرلمانات, أو ما يسمونه (الديمقراطية) فالفائدة فيها إثبات ثلاثة أمور:

أولا: أنها أثبتت أن جماهير المسلمين يريدون أن يحكمهم شرع الله مهما تلبسوا به من التقصير.

ثانيا: أنها أثبتت أن الطواغيت الفراعنة في بلاد المسلمين يسمحون بها لخداع الناس. فإذا ما هددت عروشهم أطاحوا بها وبنتائجها.

ثالثا: أن الغرب الديمقراطي وعلى رأسه أمريكا وأوروبا, منافق كذاب في ادعائه الديمقراطية. وله فيها مكيالان. واحد للمسلمين, وآخر للكافرين. فإذا ما أسفرت الديمقراطية عن استعلاء دينهم ومصالحهم, نادوا بها وسعوا لها وأصبحوا أنصار للحرية. كما في بلدان أوروبا الشرقية, وهايتي, وجزر القمر, وتيمور الشرقية, والجمهوريات النصرانية للإتحاد السوفيتي, مثل جورجيا وأستونيا .. وإذا ما أسفرت الديمقراطية عن إعطاء المسلمين بعض حقهم, نقضوها وألغوها ودعموا الحكم الدكتاتوري. كما في انتخابات تركيا والجزائر وتونس وكما في حركات التحرر في البوسنة و الشيشان وكشمير وفلسطين .. وكما ستشهد الأيام القادمة في باكستان وبكل تأكيد. ونحن هنا لا نتألى على الغيب ولكن الإنسان يرى الحاضر بالبصر والقادم بالبصيرة. وننصح علماء الإسلام وزعماء المسلمين بدراسة ملف الديمقراطية في تونس والجزائر وتركيا. فإن في قصصهم لعبرة لأولي الألباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت