فإن الأمة لا يمكن لها أن تخوض غمار هذه المعارك التاريخية القادمة, التي ستطول أزمنتها, وتتعدد ساحاتها بدون امتلاك عقيدة قتالية صحيحة واضحة. تقوم على فهم ومعرفة أطراف الصراع والمواجهة, وأحكام شريعة الله فيهم ولاء وبراء, وما يتبع ذلك من حلال وحرام وواجب ومباح. وهنا يبرز دور أهل العلم وأرباب القلم ورواد الكلمة. من العلماء والخطباء والكتاب والقادة. لترسيخ هذه العقيدة القتالية في قلوب وعقول الجيل المجاهد القادم الذي سيحمل على عتقه مهمة إدارة هذه المواجهات الحاسمة على أرضنا.
ولقد جهدت في هذا الكتاب كي أحقق التوازن الحرج, بين الحفاظ على جوهر فكرة عقيدة صافية, وبين التدرج في الأسلوب بحيث أعرض على بعض إخواننا المسلمين أفكارا لم يألفوها, وحقائق تصعب عليهم حتى عندما تقوم عليها أدلة الشريعة والواقع. وأرجو أن أكون قد وفقت إلى ذلك.
فما كان من صواب فيما أسلفت فمن توفيق الله لا يهدي للحق إلى هو. وما كان من زلل فمن الشيطان ونفسي القاصرة. وأنا راجع عنه إلى الحق سلفا. وأستغفر الله العظيم وأتوب إليه.
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
وأصلي وأسلم على حبيبنا وقائدنا سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
فرغ من كتابته ليلة النصف من شعبان لعام 1423 هجرية
الموافق للحادي والعشرين من أكتوبر لعام 2002 ميلادية
والحمد لله رب العالمين