كل هذا رغم أن الأمريكان وقفوا صراحة, وجهارا إلى جانب الهند, في تهديداتها المستمرة لباكستان. وأجروا مع الهند مناورات عسكرية مشتركة أثناء قمة التوتر العسكري معها, كإشارة واضحة للإنحياز الأمريكي والغربي للهند الوثنية ضد باكستان المسلمة. وصرح بوش علنا ودونما حياء أمام (مشرف) أثناء زيارته لأمريكا, في المؤتمر الصحفي المشترك, أنه لا يقدم لباكستان أي دعم, ولا حتى واسطة محايدة في صراعها مع الهند! مما جعل ناطقا عسكريا كبيرا باسم الجيش الباكستاني, يقول بأن أمريكا طعنتهم من الخلف. هذا ناهيك عن الصفعات المستمرة من أمريكا لباكستان وعلى رأسها منع تسليم الطائرات التي اشترتها وسددت ثمنها لأمريكا. وتصريح أحد كبار أعضاء الإدارة الأمريكية لدى افتخاره بخطف كانسي وكيف تمكنوا من ذلك بقوله: (أن الباكستاني يبيع أمه بألف روبية) في إشارة إلى العقلية الأمريكية في التعامل مع باكستان, ولم تعبأ أمريكا بالإحتجاجات الباكستانية على هذا التصريح الوقح ولم تعتذر!.
وتماما كما قال تعالى, فقد صار موقف مشرف مع أمريكا وتدمير المسلمين لأجل إرضائها, الذي لم يحصل ?كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك? الحشر 16.
كما أعطى مشرف الإجازة للقوات الأمريكية, بضرب الأهداف التي اعتبرتها معادية لها حتى داخل الأراضي الباكستانية على الحدود. وقامت القوات الأمريكية, وتحت غطاء ومرافقة من الجيش الباكستاني بمداهمة البيوت والمدارس في منطقة القبائل, داخل ولاية سرحد الحدودية الباكستانية. رغم الإتفاقات الصريحة بين القبائل والحكومة المركزية في إسلام أباد, المبرمة منذ (1947) والتي لا تسمح حتى للجيش الباكستاني, بالقيام بمثل هذه المهمات, فضلا عن قوات أجنبية محتلة مفوضة من قبل الحكومة بقتل الباكستانيين والإعتداء عليهم.