من أخطر ما صدر عن مشرف من تصريحات تناقلتها وسائل الإعلام, تحت شعار نزع فتيل الصراع النووي بين الهند وباكستان, إقتراحه بأن يتم نزع القوة النووية من المنطقة كلها تفاديا لحرب نووية! وهذا يمهد صراحة لاستيلاء الأمريكان على القوة النووية الوحيدة للمسلمين. ونزعها تحت زعم نزع الهند لسلاحها النووي! وهذا عمل ليس عليه رقيب إلا أمريكا وأوروبا, شركاء الهند في عداء باكستان!! وحتى لو صدقوا فهذا يعني اختلال الميزان لصالح الهند عددا وعدة على صعيد السلاح الكلاسيكي وهذا معلوم للجميع.
وهكذا يبدو وبكل اختصار ..
بأن باكستان أصبحت في عهد مشرف الذي جاء به الإنقلاب المدعوم أمريكيا لتنفيذ هذا المخطط على المستوى الباكستاني والإقليمي. قد أصبحت مستعمرة أمريكية مرهونة للإدارة الأمريكية وأوامرها, على الصعيد السياسي والإقتصادي والعسكري والأمني وما يتبع ذلك ثقافيا واجتماعيا. وأصبحت تحت تهديد الأمريكان بدعم الهند, إن لم تستجب لأوامرها, تستعمل عميلها (مشرف) مقابل إبقائه على سدة الحكم بحراسة حراب الجيش الأمريكي, وفرقه الأمنية الرازحة فوق صدر الباكستان ومن فيها من المسلمين. وأصبح واضحا أن الأمور تسير من سيئ إلى أسوأ كل يوم .. وما يمكن تفاديه والتصدي له اليوم, سيصعب تفاديه غدا مع تشعب أذرع الأخطبوط الأمريكي وعملائه في باكستان. والذين يتكاثرون يوما بعد يوم في هذا البلد الذي تحاصر وتجتث فيه كل يوم مواقع الإسلام والمدافعين عنه, وترسخ وتنمو جذور العلمانية والخيانة والقائمين عليها في باكستان.