1ـ عدم توضيح توحيد عقيدة الحاكمية وأحكامها للناس. حتى اندرست لدى عموم المسلمين خاصتهم وعامتهم. وأصبحت الجهالة فيها هي الأساس. ولم يعد الغالبية يعرفون أن الحكم بما أنزل الله وقضايا عقيدة الولاء والبراء هي من أهم أساسيات الدين وعقيدة التوحيد.
2ـ أن بعض المشايخ والدعاة, قد ألفوا ارتياد أبواب الحكام و المسؤُوليين الحكوميين, وهم أعلم الناس بأنها أبواب قائمة على الظلم والفساد وتبديل الشرائع والحكم بغير ما أنزل الله!!. وصار وجود بعض العلماء في مجالس السلاطين, بمثابة شهادة عليهم بحسن الحال وعدم منافاته لتعاليم الدين. فكيف يفكر الناس في مناهضة ومعاداة الحكومة فضلا عن التفكير بجهادها لحملها على تطبيق شرائع الدين؟!
3ـ كثرة الخلاف بين المذاهب والمدارس الفكرية والعقدية, وكثرة الجدليات والردود و الردود عليها, والتعصب للأفكار والمعقدات والمشايخ والعلماء .. بل وصل الخلاف لأن يكون بين بعض رموز المذهب الواحد, والمدرسة الفكرية والعقدية الواحدة, صراعا على حشد الأنصار وتجاذب الأتباع والمنافع .. حتى انشغل كثير من هؤلاء الأكابر عن قضاياهم الكبرى, وأعدائهم الرئيسيين الذين يكيدون لهم جميعا. ويوظفون خلافاتهم لحرب الدين وإبعاد الناس عنه, وتهميش الشريعة وقضايا الإسلام الكبرى ..
فبدل اجتماع الكلمة ضد حالة الإحتلال النازلة من قبل الأمريكان, وتحالف الحكومة ورئيسها مع الأهداف والمصالح الأمريكية ومحاربتها لنخبة الأمة .. وبدل اتحاد الكلمة في وجه مشاريع الحكومة للبطش بهم جميعا, وبأحزابهم ومدارسهم. وبدل الإجتماع على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, بل المناكير الشنيعة التي تعم جميع مفاصل حياة الخاصة والعامة .. بدل هذا, إنشغل بعض هؤلاء الفضلاء بأنفسهم وهم صمام الأمان والإصلاح وبلدهم يمزقها المرتدون إربا, ويلتهمها الأمريكان مؤسسة إثر أخرى.