فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 226

يقول القاضي أبو يعلي في أصول الدين ص 271: (ومن اعتقد تحليل ماحرم الله بالنص الصريح, أو من رسوله أو أجمع المسلمون على تحريمه, فهو كافر, كمن أباح شرب الخمر ومنع الصلاة والصيام والزكاة. وكذلك من اعتقد تحريم شيء حلله الله أباحه بالنص الصريح أو أباحه الله عز وجل. والوجه فيه أن في ذلك تكذيب لله تعالى ولرسوله في خبره, وتكذيب للمسلمين في خبرهم. ومن فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين) .

قال الإمام القرطبي في تفسيره عند قوله تعالى: [وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون] التوبة 12. قال: (استدل بعض العلماء بهذه الآية على وجوب قتل من طعن في الدين إذ هو كافر, والطعن أن ينسب إليه ما لا يليق به, أو يعترض بالاستخفاف على ما هو من الدين لما ثبت من الدليل القطعي على صحة أصوله واستقامة فروعه)

ج8 ص82. فانظروا اليوم في خطابات وتصريحات هؤلاء الرؤساء وأعوانهم, وما فيها من طعن بالدين واستخفاف بشعائره.

وقال رحمه الله: (إن حكم بما عنده على من أنه من عند الله فهو تبديل له يوجب الكفر) ج6 ص191.

وقال: (إن طلب غير حكم الله من حيث لم يرض به فهو كافر) تفسير القرطبي.

ونكتفي بهذه الآثار. والشواهد كثيرة جدا, من أقوال الأئمة والعلماء ونصوص الكتاب والسنة. فهذه الآيات البينات والآثار الواضحات, تدل بكل نصاعة على أن القضية تَمُسُّ طبقتين من الناس هما: الحاكم و المحكوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت