كما جمع الله صفات الظلم والفسق مع الكفر والنفاق في أكثر من موضع منها:
[إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ... ] النساء\168.
[وما يكفر بها إلا الفاسقون] البقرة-99.
[فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون] البقرة59.
وفي سورة التوبة بعد حكمه بالكفر على المنافقين المستهزئين بالدين في الآية 66 قال في الآية 67:
(إن المنافقين هم الفاسقون* وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها) وشواهد القرآن كثيرة, وما زعموه من أن كفر الحكام الحاليين هو مجرد فسق أو ظلم مردود. والصواب أنهم: كافرون, ظالمون فاسقون في آن واحد. والله تعالى أعلم.
ثانيا: ومن الأدلة الناصعة في القرآن والسنة, على كفر من أعطى نفسه حق التشريع من التحليل والتحريم, وتبديل الشرائع والعدوان على حاكمية الله, وجعل نفسه بذلك ربا يعبد, ما أخبر به سبحانه عن كفر اليهود والنصارى, في قوله: [إتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله] التوبة 31. فقد روى الإمام أحمد والترمذي وابن جرير عن طريق عدي ابن حاتم رضي الله عنه, كما نقل ذلك ابن كثير في نفسيره, أن عديا لما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم, ليسلم وكان نصرانيا, وجده يقرأ هذه الآية. فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنهم لم يعبدوهم. فقال صلى الله عليه وسلم: (بلى إنهم حرموا عليهم الحلال وأحلوا لهم الحرام. فاتبعوهم. فذلك عبادتهم إياهم)