فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 226

(أفيجوز مع هذا في شرع الله أن يحكم المسلمون في بلادهم بتشريع مقتبس عن تشريعات أروبا الوثنية الملحدة, بل بتشريع تدخله الآراء والأهواء الباطلة. يغيرونه ويبلونه كما يشاءون. ولا يبالي واضعه أوافق شرع الإسلام أم خالفه, إن المسلمين لم يبتلوا بهذا قط إلا في عهد التتار) إلى أن قال (ما أظن رجلا يعرف دينه ويؤمن به جملة وتفصيلا( ... ) ما أظنه يستطيع إلا أن يجزم غير متردد ولا متأول, بأن ولاية القضاء في هذه الحالة باطلة بطلانا أصليا لا يلحقه التصحيح ولا الإجازة. إن الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس هي كفر بواح لا خفاء فيه ولا مداراة ولا عذر لأحد ينتسب لأهل الإسلام كائنا من كان في العمل بها أو إقرارها) عمدة التفاسير ج4ص171.

2 -ان لفظة (الفسق) و (الظلم) في لغة القرآن الكريمأأ, يعبر بها في كثير من المواضع عن الكفر الصريح, المناقض للايمان. وشواهد هذا في القرآن كثيرة, ومن ذلك:

إطلاق لفظ الفسق على صريح الكفر, مثل قوله تعالى في سورة الكهف, الآية28: [وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه]

ومعلوم أن إبليس كفر بفسقه هذا واستحق اللعنة والطرد فسمى كفره (فسقا) .

ومثله قوله تعالى: [وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون] الأنعام-49. وواضح أن الذي كذب بآيات الله قد كفر, فقال عنهم (يفسقون) .

وفي سورة البقرة الآية 99: [ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون] . وهذا لا يحتاج الى شرح.

إطلاق لفظ الظلم على الشرك والكفر: قال تعالى في سورة لقمان: [يا بنى لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيمٍ] لقمان-13. وهذا واضح, فسمى الشرك ظلما وهو أصرح الكفر.

وقوله تعالى: [وجحدوا بها و استيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا] النمل-14. والجحود كفر فسماه ظلما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت