فهرس الكتاب
18-وممن كفره العلامة أبو أمامة محمد بن علي بن النقاش المصري الذي قال:"وقد ظهرت أمة ضعيفة العقل نزرة العلم اشتغلوا بهذه الحروف وجعلوا لها دلالات واشتقوا منها ألفاظا واستدلوا منها على مدد وسموا أنفسهم بعلماء الحروف ثم جاءهم شيخ وقح من جهلة العالم يقال له البوني ألف فيه مؤلفات وأتى فيها بطامات ومن الحروف دخلوا للباطن وأن للقرآن باطن غير ظاهر بل وللشرائع باطنا غير ظاهرها ومن ذلك تدرجوا إلى وحدة الوجود وهو مذهب الملحدين كابن عربي وابن سبعين وابن الفارض ممن يجعل وجود الخالق هو الوجود المخلوق وقد لا يرضى هؤلاء بلفظ الاتحاد بل يقولون بالوحدة" (1) اهـ ثم قال:"وهم متألهون للخيال معظمون له لا سيما ابن عربي منهم ويسميه أرض الحقيقة ولهذا يقولون بجواز الجمع بين النقيضين وهو من الخيال الباطل وقد علم المعتنون بحالهم من علماء الإسلام كالشيخ عز الدين بن عبد السلام وابن الحاجب وغيرهما أن الجن والشياطين تمثلت لهم وألفت كلاما يسمعونه وأنوارا يرونها فيظنون ذلك كرامات وإنما هي أحوال شيطانية لا رحمانية وهي من جنس السحر"اهـ (2)
19-ومن العلماء الذين كفروه العلامة جمال الدين عبد الله بن يوسف بن هشام النحوي اللغوي الشهير الذي كتب على نسخة من كتاب الفصوص:
"هذا الذي بضلاله"
ضلت أوائل معْ أواخر
من ظن فيه غير ذا
لينأ عني فهو كافر
هذا كتاب فصوص الظلم ونقيض الحكم وضلال الأمم كتاب يعجز الذم عن وصفه وقد اكتنفه الباطل من بين يديه ومن خلفه لقد ضل مؤلفه ضلالا بعيدا وخسر خسرانا مبينا لأنه مخالف لما أرسل الله به رسله وأنزل به كتبه وفطر عليه خليقته" (3) .اهـ"
(1) تفسيره المسمى (السابق واللاحق) وعنه مصرع التصوف ص 147-148
(2) المرجع السابق ص150
(3) المرجع السابق ص 150