فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 304

عن أبي أمامة قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أصبح وإذا أمسى دعا بهذا الدعاء: (( اللهم أنت أحق من ذكر وأحق من عبد... أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض وبكل حق هو لك وبحق السائلين عليك... ) ) (1) الحديث.

الرد عليه من وجهان:

1-هذا حديث باطل آفته فضال بن جبير أبو المهند قال ابن حبان:"شيخ يزعم أنه سمع أبا أمامة يروي عنه ما ليس من حديثه"وقال أيضا"لا يجوز الاحتجاج به بحال يروي أحاديث لا أصل لها"وقال ابن عدي:"أحاديثه غير محفوظة"وقال أبو حاتم"ضعيف الحديث" (2)

2-أن الحديث لو صح فهو من باب التوسل بأسماء الله وصفاته لأن حق السائلين عليه تعالى هو الإجابة.

-الحديث الخامس:

عن ابن عباس قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فقال: (( سأل بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي فتاب عليه ) ) (3) .

والرد عليه من أربعة أوجه:

1-هذا خبر موضوع آفته عمرو بن ثابت بن هرمز أبوثابت الكوفي قال ابن معين:"ليس بشيء"وقال مرة:"ليس بثقة ولا مأمون"وقال النسائي:"متروك الحديث"وقال ابن حبان:"يروي الموضوعات"قال أبو داود:"رافضي"وقال ابن المبارك:"لا تحدثوا عن عمرو بن ثابت فإنه يسب السلف". (4)

2-أن الراوي شيعي وقد روى ما يؤيد مذهبه مما يدل على أن هذا الخبر مما عملت يداه وقد تقرر في أصول الحديث أن رواية المبتدع لا تقبل فيما يؤيد بدعته.

3-أن هذا لو ثبت لكان خاصا بمن ذكر إذ لا دليل على العموم.

(1) قال الهيثمي 10/117:"رواه الطبراني وفيه فضال بن جبير وهو ضعيف مجمع على ضعفه"اهـ

(2) انظر ترجمته في الكامل لابن عدي 25/13 والميزان 3/347ـ 548 واللسان 4/434

(3) الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ص 394ـ395

(4) انظر ترجمته في الكبير للبخاري 6/319 والميزان 3 /249 والضعفاء الصغير للبخاري ص 87

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت