عن أبي أمامة قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أصبح وإذا أمسى دعا بهذا الدعاء: (( اللهم أنت أحق من ذكر وأحق من عبد... أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض وبكل حق هو لك وبحق السائلين عليك... ) ) (1) الحديث.
الرد عليه من وجهان:
1-هذا حديث باطل آفته فضال بن جبير أبو المهند قال ابن حبان:"شيخ يزعم أنه سمع أبا أمامة يروي عنه ما ليس من حديثه"وقال أيضا"لا يجوز الاحتجاج به بحال يروي أحاديث لا أصل لها"وقال ابن عدي:"أحاديثه غير محفوظة"وقال أبو حاتم"ضعيف الحديث" (2)
2-أن الحديث لو صح فهو من باب التوسل بأسماء الله وصفاته لأن حق السائلين عليه تعالى هو الإجابة.
عن ابن عباس قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فقال: (( سأل بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي فتاب عليه ) ) (3) .
والرد عليه من أربعة أوجه:
1-هذا خبر موضوع آفته عمرو بن ثابت بن هرمز أبوثابت الكوفي قال ابن معين:"ليس بشيء"وقال مرة:"ليس بثقة ولا مأمون"وقال النسائي:"متروك الحديث"وقال ابن حبان:"يروي الموضوعات"قال أبو داود:"رافضي"وقال ابن المبارك:"لا تحدثوا عن عمرو بن ثابت فإنه يسب السلف". (4)
2-أن الراوي شيعي وقد روى ما يؤيد مذهبه مما يدل على أن هذا الخبر مما عملت يداه وقد تقرر في أصول الحديث أن رواية المبتدع لا تقبل فيما يؤيد بدعته.
3-أن هذا لو ثبت لكان خاصا بمن ذكر إذ لا دليل على العموم.
(1) قال الهيثمي 10/117:"رواه الطبراني وفيه فضال بن جبير وهو ضعيف مجمع على ضعفه"اهـ
(2) انظر ترجمته في الكامل لابن عدي 25/13 والميزان 3/347ـ 548 واللسان 4/434
(3) الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ص 394ـ395
(4) انظر ترجمته في الكبير للبخاري 6/319 والميزان 3 /249 والضعفاء الصغير للبخاري ص 87