ج - وبهذا تعلم أن هذه الزيادة منكرة لأن روح معروف برواية المناكير كما قال ابن عدي وابن يونس.
د- وجاءت هذه القصة عند الطبراني في الصغير ص 184 من طريق ابن وهب عن شبيب بن سعيد عن أبي جعفر، لكن هذه الطريق لا يفرح بها أن رواية ابن وهب عن شبيب فيها مناكير كثيرة وقد بين ابن عدي سبب ذلك فقال:"لعل شبيبا لما قدم مصر في تجارته كتب عنه ابن وهب من حفظه فغلط ووهم وأرجو أن لا يتعمد الكذب"وقال الذهبي عن شبيب:"صدوق يغرب"وقال ابن حجر لا بأس بحديثه من رواية ابنه أحمد عنه لا من رواية ابن وهب عنه"اهـ (1) "
د - لو صحت القصة لتسابق الناس إلى فعل ذلك لأن النفوس مولعة بقضاء حوائجها فتتشبث بكل ما تقدر عليه. (2)
قال أحمد ثنا يزيد أنا فضيل بن مرزوق عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (( من قال إذا خرج إلى الصلاة اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وأسألك بحق ممشاي هذا فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة، خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك أسألك أن تعيذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك ) ).
وأسنده ابن ماجه من طريق الفضل بن الموفق أبي الجهم حدثنا فضيل بن مرزوق به. (3)
والرد عليه من خمسة أوجه:
1-هذا حديث باطل إسناده مسلسل بالضعفاء، قال البوصيري"هذا إسناد مسلسل بالضعفاء ؛ عطية وفضيل بن مرزوق والفضل بن الموفق كلهم ضعفاء" (4) .
فالحديث له أربع علل:
(1) انظر ترجمته في الميزان 2/202 والتهذيب 4/206 والتقريب ص 205
(2) الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق ص 543
(3) مسند الإمام أحمد 3/21 وابن ماجه 1/256 ح ( 778 ) وابن السني في عمل اليوم واللييلة ص 42.
(4) مصباح الزجاجة 2/52