فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 304

رابعها: أنه لو سلمنا جدلا ثبوته لتعين تأويله بأن مجرد تخطئة ابن عربي قليل في حقه إذ حقه التكفير فمخطئه خاطئ من هذه الحيثية.

قال مفتاح التجاني:

"المحور الخامس: وأما المحور الخامس المتعلق بالترجمة عن البكري فإنه - رضي الله عنه - ترجمه جماعة من جلة العلماء..."ألخ (ص 15-18)

والرد على هذه الترجمة من ثلاثين وجها على سبيل البسط ترجع إجمالا إلى ستة أوجه.

الوجه الأول:

ما نقل عن البكري أنه قال:"إن لله عبدا بين أظهركم حاضرا معكم في مجلسكم هذا ينزل إليه في كل يوم ملك صبيحة يأمره بمكارم الاخلاق وينهاه عن مساوئها يعني نفسه"اهـ بلفظه. فهذا باطل:

أولا: من يدريه أنه ملك إذ الملك لو جاء في صورته الملائكية لما وسعته الأرض كلها بدليل أنه - صلى الله عليه وسلم - لما رأى جبريل على صورته سد عنه الأفق (1)

فإن قال: إن الملك جاءه في صورة بشر فكيف عرف أنه ملك، وقد قال تعالى: { ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون } [ الأنعام 09] .

ثانيا: أنه قد نص غير واحد من العلماء كعز الدين بن عبد السلام وابن الحاجب وغيرهما أن الشياطين تتمثل لهؤلاء وألفت كلاما يسمعونه وأنوارا يرونها يظنون ذلك كرامات وإنما هي أحوال شيطانية لا رحمانية وهي من جنس السحر (2) .

وفي الرماح للفوتي ناقلا عن زين الدين ما نصه:"والشيطان يجئ على صورة الصالحين كثيرا ولا يقدر على التمثل بصورة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (3)

(1) البخاري بنحوه الأحاديث (4- 3238- 4922- 4923- 4924 - 4925 )

(2) مصرع التصوف ص 148

(3) الرماح 1/363

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت