فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 304

ولهذا يدافع عن قوم نوح فيقول كما في الفصوص (ص72-74) :" { مما خطيئاتهم } [نوح 25 ] فهي التي خطت بهم فغرقوا في بحور العلم بالله وهو الحيرة { فأدخوا نارا } [نوح 25 ] في عين الماء في المحمدين، { وإذا البحار سجرت } [ التكوير 6 ] سجرت التنور إذا أوقدته { فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا } [ نوح 25 ] فكان الله عين أنصارهم... إلى أن قال: { إنك إن تذرهم } [ نوح 27 ] أي تدعهم وتتركهم { يضلوا عبادك } [ نوح 27 ] إلى الخير فيخرجوهم من العبودية إلى ما هم فيه من أسرار الربوبية فينظرون أنفسهم أربابا بعدما كانوا عند أنفسهم عبيدا فهم العبيد الأرباب"اهـ

وقال ابن عربي:

لقد صار قلبى قابلا كل صورة

فمرعى لغزلان وديرا لرهبانى

وبيت لأوثان وكعبة طائف

وألواح توراة ومصحف قرآنى

أدين بدين الحب أنى توجهت

ركائبه فالدين ديني وإيماني (1)

الوجه الثالث:

قوله:"وهو احتمال بعيد جدا لمغايرته معتقد أئمته في الحشو"اهـ

أقول هذه هي علامة زنادقة المبتدعة أنهم يسمون أهل السنة حشوية كما قال أبو حاتم:"وعلامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر وعلامة الزنادقة تسميتهم أهل السنة حشوية يريدون إبطال الآثار" (2) اهـ

وقال الحاكم أبو عبد الله:"وعلى هذا عهدنا في أسفارنا وأوطاننا كل من ينسب إلى نوع من الإلحاد والبدع لا ينظر إلى الطائفة المنصورة إلا بعين الحقارة ويسميها الحشوية"اهـ (3)

الوجه الرابع:

أما قوله:"تساؤله هذا يعكس بجلاء مدى تأثره بمعتقد قدماء فلاسفة اليونان القائلين باتحاد العالم وخالقه"

(1) ابن عربي في ذخائر الأغلاق شرح ترجمان الاشواق ص 39

(2) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي 1/ 107

(3) معرفة علوم الحديث ص 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت