فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 304

ثانيا: قوله قبل ذلك (1) ما نصه:"المحبة الرابعة العامة وهي للكفار خاصة فإنهم يحبون الله محبة الألوهية لما هو عليه من كمال الألوهية وعمومها إلا أنهم مختلفون في هذه المرتبة، منهم من أحب الله تعالى مع معرفتهم بألوهيته كاليهود مثلا ومنهم من أحب الله تعالى غلطا منه بنسبة الألوهية لغيره إلا أن الحق سبحانه وتعالى تجلى لهم في تلك الألباس لكمال ألوهيته فأحبوه وعبدوه من حيث لا يشعرون فلولا أنهم تجلى لهم في تلك الألباس وجذبهم بذلك التجلي إلى محبة ألوهيته ما كانوا يلتفتون إلى تلك الأوثان ولا أن يلموا بها فضلا عن أن يعبدوها وهم محبون لله عابدون له من حيث لا يشعرون"اهـ

انظر رحمك الله إلى هذا الدفاع المستميت عن عبدة الأوثان واليهود عليهم لعنة الله وقارنه بتهجم التيجانية على علماء المسلمين وتضليلهم إياهم لتعلم أنه لا علاقة لهم بالإسلام وإنما هم جزء ممن يدافعون عنه من الكفار.

ثالثا: وشيخ التجاني في هذه المسألة ابن عربي إذ يقول في الفصوص (ص72) ما نصه:" { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه } [الإسراء 32 ] أي حكم فالعالم يعلم من عبد وفي أي صورة ظهر حتى عبد وأن التفريق والكثرة كالأعضاء في الصورة المحسوسة وكالقوى المعنوية في الصورة الروحانية فما عبد غير الله في كل معبود"اهـ

(1) جواهر المعاني1/136

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت