فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 304

أما التشكيك في ثبوت هذه الكفريات فلا يصدر عن تجاني لأن أحمد التجاني أثبتها كلها أو معظمها في جواهر المعاني (1) .

الوجه الرابع:

وأما تأويلها بأنه كان في حالة السكر والفناء فغايتها تنزيله منزلة المجانين المرفوع عنهم القلم وهذه رتبة لا يفرح بها.

الوجه الخامس:

هذه ضلالات كفرية صريحة لا تقبل التأويل وكل من تأولها فقد تعسف قال الحافظ ابن كثير ما نصه:"وقد حكي عنه شطحات ناقصات وقد تأولها كثير من الفقهاء والصوفية وحملوها على محامل بعيدة وقد قال بعضهم إنه قال ذلك في حال الإصطلام والغيبة ومن العلماء من بدعه وخطاه وجعل ذلك من أكبر البدع وأنها تدل على اعتقاد فاسد كامن في القلب ظهر في أوقاته والله أعلم"اهـ كلامه بحروفه. (2)

الوجه السادس:

لقد صرح الذهبي بإنكار أهل العلم عليه وطردهم له من بلده وأنتم معاشر التجانية أول من يعترف بذلك قال في الرماح: وقد نفي أبو يزيد البسطامي من بلده سبع مرات بأمر الحسين بن عيسى لما تكلم أبو يزيد بعلوم لا عهد لأهل بلده بها في مقامات الأنبياء والأولياء ولم يعد البسطامي إلا بعد الحسين ثم بعد ذلك ألفه الناس وعظموه"اهـ (3) "

الوجه السابع:

لو كانت هذه زلات وشطحات في حال غيبة العقل لما كثرت وتنوعت وتعددت فإن ذلك يقوى ما أشار إليه ابن كثير من أنها حقائق نابعة عن عقائد مكتومة في القلب.

الوجه الثامن:

لم اقتصرت في نقل ترجمته على عالم واحد هو الذهبي مع أنه قد ترجم له غير واحد من الكتب المعتمدة مثل حلية الأولياء (10/33-42) والمنتظم (5/28-29) ووفيات الأعيان (2/531) والبداية والنهاية (11/30) وشذرات الذهب (2/143) وغيرهم كثير ؟

الوجه التاسع:

لماذا أخرته وقدمت أحمد التجاني عليهم جميعا مع أنه متأخر عنهم هل لأنك تعتقد بأنه أفضل منهم ؟ بل هم تحت قدميه كما قال عن نفسه ؟.

(1) انظر جواهر المعاني 1/277 وكاشف الألباس ص 167و176

(2) البداية والنهاية 11/30

(3) الرماح 2/512

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت