فهرس الكتاب
وقوله:"ما رأيت إلا الله"و"من الرائي قال هو"و"ومن السائل قال هو"وقوله"نسب تظهر فيه منه له فما ثم في ثم إلا هو"
كلها عبارات في غاية الصراحة لا تحتمل إلامعنى واحدا هو وحدة الوجود.
الوجه الثالث:
أما قوله بأنني نسبت الكلام لإبراهيم انياس وهو إنما نقله عن ابن عربي فهو فخ سقط فيه مفتاح التجاني لأنكم معاشر التيجانية تقولون بوحدة الوجود وأن الخالق هو عين المخلوق فكيف تعيب علي مع ذلك التفريق بين مخلوقين أليس هذا دليل تنقاضكم في هذه الفكرة الباطلةواستحالة تطبيقها في الواقع لأنه إذا كان وجود المخلوق ليس هو وجود المخلوق الأخر فكيف يكون الخالق هو المخلوق ؟! ثم إبراهيم انياس إنما نقل هذا الكلام مستدلا به فهو قائل به قطعا.
الوجه الرابع:
أما قوله بأن ابن عربي ينفي الحلول والاتحاد فهذه مغالطة مكشوفة لأنه وإن نفى ذلك فقد أثبت وحدة الوجود وأثبتتها التيجانية كما تقدم والفرق واضح بين الحلول والاتحاد وبين وحدة الوجود ولكنك خلطت بينهم لجهلك وتلبيسك على الناس، فالحلول والاتحاد يقتضي وجود خالق ومخلوق وبمداومة المخلوق على رياضات روحية معينة حل في الخالق كحلول الزبدة في اللبن والماء في الإناء فهذا هو الحلول أواتحد به حتى صار شيئا واحدا وهذا هو الاتحاد وأما وحدة الوجود فهي أعظم كفرا من ذلك إذ لا تعترف بوجود خالق ومخلوق أصلا بل الوجود كله واحد هو الله.
الوجه الخامس:
أما هروبك من محل البحث والنقاش وهو وحدة الوجود إلى مسألة أجنبية عنها وهي وحدة الشهود فهو دليل على وقوف حمارك في العقبة وتبلد ذهنك وعجزك التام عن الجواب.
ثم وحدة الشهود التي هربت إليها لم تذكر لها دليلا صريحا من الكتاب ولا السنة ولا الإجماع ولا القياس ولا قول صاحب ولا تابع.
الوجه السادس:
أما الآيات الأربعة التي ذكرت فهي: