فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 304

قوله أنه آمن فهذا باطل وضلال حتى لو كان أعبد الناس فينبغي أن يكون أشدهم خوفا وأبعدهم عن الأمن من مكر الله.

الوجه السادس:

إذا كانت طرق المشايخ هدى من الله كيف تلزمه بتركها ومعاهدة الله على أن لا يعود إلى ذلك الهدى الذي في تلك الطرق ؟!!.

الوجه السابع:

إذا كانت طرق المشايخ هدى فلم لا يمكن جمعها مع الهدى الذي عندك كيف يكون كله هدى والجمع بينه محرم وممنوع.

الوجه الثامن:

وأما استدلاله بأن التجاني في موضع آخر نهى عن الأمن من مكر الله فهذا من باب ذر الرماد في العيون وإلا فعامة كلامه حث على الأمن من مكر الله وبما أنك نقلت عنه ثلاثة أنقال فأنا أنقل لك عنه ثلاثين كلها في الحث على الأمن من مكر الله:

1.ما تقدم من قوله:"وهو آمن من كل ضرر يلحقه في الدنيا والآخرة...الخ"

2.قال التجاني:"من ترك وردا من أوراد المشايخ لأجل الدخول في طريقتنا هذه المحمدية التي شرفها الله تعالى على جميع الطرق أمنه الله تعالى في الدنيا والآخرة فلا يخاف من شيء يصيبه لا من الله تعالى ولا من رسوله - صلى الله عليه وسلم - ولا من شيخه أيا كان من الأحياء أو من الأموات" (1) اهـ

3.قال التجاني:"وليس لأحد من الرجال أن يدخل كافة أصحابه الجنه بغيرحساب ولا عقاب ولو عملوا من الذنوب ماعملوا وبلغوا من المعاصي ما بلغوا إلا أنا وحدي" (2) اهـ

4.قال التجاني:"كل من عمل عملا لله تعالى فرضا أو نفلا وتقبل منه يعطينا الله على ذلك العمل أزيد مما يعطيه لعامله بأكثر من مائة ألف ضعف ونحن رقود" (3) اهـ

5.قال التجاني:"أخبرني سيد الوجود يقظة لامناما قال لي أنت من الآمنين وكل من رآك من الآمنين إن مات على الإيمان وكل من أحسن إليك بخدمة أو غيرها وكل من أطعمك يدخلون الجنة بلا حساب ولا عقاب" (4) اهـ

(1) الرماح 1/378و2/413 والدرة الخريدة 2/124

(2) الرماح 2/413و2/422 والدرة الخريدة 1/87

(3) بغية المستفيد ص 279.

(4) جواهر المعاني 1/96

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت