أن كثيرا مما يسميه الصوفية إلهام إلهي إنما هو خطاب حالي نفسي قال شمس الدين ابن القيم في كلامه على الإلهام:"النوع الثالث خطاب حالي تكون بدايته من النفس وعوده إليها فيتوهمه من خارج وإنما هو من نفسه منها بدأ وإليها يعود وهذا كثيرا ما يعرض للسالك فيغلط فيه ويعتقد أنه خطاب من الله كلمه به منه إليه" (1)
الوجه الرابع عشر:
لقد أثبت الطب النفسي المعاصر أن كثيرا مما تدعيه النصرانية والصوفية من الإلهامات أنه أمراض نفسية قال عبد العزيز بن ناصر الجليل:"وقد تكون أيضا نتاج مرض نفسي ألم بهذه النفوس فتخيلت ما لم يكن موجودا وهذا ما أثبته الطب النفسي المعاصر وأنه عرض من أعراض ما يسمى بانفصام الشخصية" (2)
الوجه الخامس عشر:
واعلم أن الصوفية إنما يتشبثون بالإلهام لأنهم يجعلونه وسيلة إلى قولهم بوحدة الوجود قال ابن القيم: وحاصل هذا الإلهام أنه إلهام ترتفع معه الوسائط وتضمحل وتعدم لكن في الشهود لا في الوجود وأما الاتحادية القائلون بوحدة الوجود فإنهم يجعلون ذلك اضمحلالا وعدما في الوجود" (3) "
الوجه السادس عشر:
قال آب بن اخطور الشنقيطي:"وما يستدل به بعض الجهلة ممن يدعي التصوف على اعتبار الإلهام من ظواهر بعض النصوص كحديث (( استفت قلبك وإن أفتاك وأفتوك ) )لا دليل فيه البتة على اعتبار الإلهام" (4)
الوجه السابع عشر:
قال الشاطبي:"فالاعتبارات الغيبية مهملة بحسب الأوامر والنواهي الشرعية ومن هنا لم يعبأ الناس من الأولياء وغيرهم بكل كشف أو خطاب خالف المشروع بل عدوا أنه من الشيطان" (5) اهـ
الوجه الثامن عشر:
(1) مدارج السالكين ( 1/115 )
(2) المرجع السابق هامش ( 1/116 )
(3) المرجع السابق ( 1/119 )
(4) أضواء البيان 4/124
(5) الموافقات 2/188