اعلم أن هذه الصلاة المخترعة مبنية على أساس عقيدة الحلول وذلك أن معني الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق أنه - صلى الله عليه وسلم - هو الإله المتصرف في الكون فلا يفتح فيه شيء من رزق أو تدبير إلا وهو - صلى الله عليه وسلم - الذي يفتح ذلك وأعلق الله به صور تجلياته فهو آخر صورة تجلى فيها الله تعالى كما قال أحمد التجاني إذ قال:"معناه الفاتح لما أغلق من صور الأكوان فإنها كانت مغلقة في حجاب البطون وصورة العدم وفتحت مغاليقها بسبب وجوده - صلى الله عليه وسلم - وخرجت من صورة العدم إلى صورة الوجود ومن حجابية البطون إلى نفسها في عالم الظهور إذ لولاه ما خلق الله موجودا ولا أخرجه من العدم إلى الوجود" (1)
الرماح:"وكذا الخاتم لما سبق من صور التجليات الإلهية التي تجلى الحق سبحانه بصورها في عالم الظهور لأنه - صلى الله عليه وسلم - أول موجود أوجده الله في العالم من حجاب البطون وصورة العماء الرباني ثم ما زال يبسط صورة العالم بعدها في ظهور أجناسها بالترتيب القائم على المشيئة الربانية جنسا بعد جنس إلى أن كان آخر ما تجلى به في عالم الظهور الصورة الآدمية على صورته - صلى الله عليه وسلم - وهو المراد بالصورة الآدمية" (2) اهـ
الوجه الثاني:
تفضيلكم صلاة الفاتح على القرآن الكريم صريح صراحة لا تقبل التأويل من ذلك:
(1) جواهر المعاني 1/106
(2) رماح حزب الرحيم 2/458