فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 723

وأمْرُه رحمه الله بوجوب التسليم لأحاديث الصفات دال على إيمان السلف بحقيقة الصفات ومعرفتهم لمعانيها، إذ كان من المعلوم أن التسليم إنما يكون إلى ما دلت عليه الأحاديث، وهذا هو الإيمان بحقيقتها.

يوضحه: منعه من إيراد السؤال عن الكيفية، وعن تمثيلها بصفات المخلوقين، وإلا لو كان المعنى مجهولًا، لقال: ولا يقال ما كذا؟ أو ما معنى كذا؟.

-أبو عصمة نوح بن أبي مريم المروزي (173 هـ)

قال أبو تميلة: (سمعت أبا عصمة وسئل: كيف كلم الله عز وجل موسى تكليما؟ قال: «مشافهة» [1] .

-وائل بن داود التيمي أبو بكر الكوفي (الطبقة السادسة من الذين عاصروا صغار التابعين)

قال في قول الله عز وجل: {وكلم الله موسى تكليما} النساء164، قال: «مشافهة مرارًا» [2] .

وهذا تفسير للكلام بالمشافهة، مما يقتضى كونه معلومًا.

وقد قال الجوهري: (المشافهة الكلام من فيك إلى فيه) [3] .

(1) رواه عبد الله في السنة (1/ 286) وابن أبي حاتم في التفسير (4/ 1120) وابن جرير في تفسيره (6/ 29) وأبو بكر النجاد في الرد على من يقول القرآن مخلوق (ص37) .

(2) رواه عبد الله في السنة (1/ 285) وأبو بكر النجاد في الرد على من يقول القرآن مخلوق (ص37) .

(3) لسان العرب/مادة"شفه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت