-الفضيل بن عياض (187هـ)
قال الفضيل بن عياض: (ليس لنا أن نتوهم في الله كيف هو؟ لأن الله تعالى وصف نفسه فأبلغ، فقال {قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا أحد} الإخلاص، فلا صفة أبلغ مما وصف به نفسه. وكل هذا: النزول، والضحك، وهذه المباهاة، وهذا الإطلاع، كما يشاء أن ينزل، وكما يشاء أن يباهي، وكما يشاء أن يضحك، وكما يشاء أن يطلع، فليس لنا أن نتوهم كيف وكيف، فإذا قال الجهمي: أنا أكفر برب يزول عن مكانه. فقل: بل أومن برب يفعل ما يشاء) [1] اهـ.
وقوله وقول السلف:"كيف شاء"،"كما شاء"، صريح في فهمهم لمعنى الصفة وجهلهم بكيفيتها، وإلا لم يكن لقولهم عما لا يعلمون معناه"كيف شاء"أو"كما شاء": معنى.
-عبد الرحمن بن القاسم العتقى أبو عبد الله المصرى المالكي (191 هـ)
قال ابن عبد البر: (وقد بلغني عن ابن القاسم أنه لم ير بأسًا برواية الحديث"أن الله ضحك"، وذلك لأن الضحك من الله،
(1) سبق تخريجه حاشية 28.