"ينزل أمره كل سحر، فأما هو عز وجل فإنه دائم لا يزول ولا ينتقل سبحانه لا إله إلا هو) ا. هـ"
فالجواب: أن هذا الأثر لا يصح عن الإمام مالك لأمور:
أولها: أنه من رواية حبيب كاتب مالك، وهو كذاب
قال أبو داود: (كان من أكذب الناس) ، وقال: (أحاديثه كلها موضوعة) ، وقال ابن حبان: (يروي الموضوعات عن الثقات) [1] .
وقال ابن عدي: (وعامة حديث حبيب موضوع المتن مقلوب الإسناد، ولا يحتشم حبيب في وضع الحديث على الثقات، وأمره بيّن في الكذابين) [2] اهـ.
وللأثر طريق آخر ذكره ابن عبد البر في التمهيد من طريق محمد بن علي الجبلي عن جامع بن سوادة عن مطرف عن مالك أنه سئل عن حديث التنزل فقال: (يتنزل أمره) [3] .
وهذا إسناد مظلم، فإن محمد بن علي الجبُّلي قال عنه الخطيب: (قيل إن كان رافضيًا شديد الرفض) [4] اهـ.
(1) ميزان الاعتدال (1/ 452) .
(2) الكامل في ضعفاء الرجال (2/ 414) .
(3) التمهيد (7/ 143) .
(4) تاريخ بغداد (3/ 101) وميزان الاعتدال (3/ 675) ولسان الميزان (5/ 303) .