وأما جامع بن سوادة فمجهول، وقد روى له الدارقطني في غرائب مالك حديثًا ثم قال: (الحديث باطل، وجامع ضعيف) [1] اهـ.
وقال عنه ابن الجوزي في الموضوعات بعد أن روى له حديث الجمع بين الزوجين: (هذا موضوع وجامع مجهول) [2] اهـ.
الثاني: أن هذا الأثر مخالف للمعروف المستفيض عن الإمام مالك من إمرار الصفات على ظاهرها، وعدم التعرض لها بتأويل ولا غيره.
كما في رواية الوليد بن مسلم عنه حيث قال: (سألت الأوزاعي، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس، والليث بن سعد، عن هذه الأحاديث التي فيها الرؤية فقالوا: أمروها كما جاءت بلا كيف) [3] اهـ.
وكما في الأثر المشهور المستفيض عنه لما سئل عن كيفية الاستواء فقال: (الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول .. ) [4] .
وكذا ما رواه ابن أبي زمنين في"أصول السنة"حيث قال في"باب الإيمان بالنزول": (ومن قول أهل السنة أن الله ينزل إلى سماء
(1) ميزان الاعتدال (1/ 387) ولسان الميزان (2/ 93) .
(2) الكشف الحثيث لابن سبط ابن العجمي (ص83) .
(3) سبق تخريجه حاشية 117.
(4) سبق تخريجه حاشية 127.