فحيَّهلا إن كنت ذا همة فقد * حدا بك حاد الشوق فاطو المراحلا
وقل لمنادي حبهم ورضاهم * إذا ما دعا لبيك ألفًا كواملا
ولا تنتظرِ الأطلالَ من دونهم فإن * نظرتَ إلى الأطلال عُدْنَ حوائلاَ
فلا تنتظر بالسير رفقةَ قاعدٍ * ودعه فإن الشوق يكفيك حاملا
وخذ منهم زادًا وسر على * طريق الهدى والحب تصبح واصلا
وأحي بذكراهم سراك إذا دنت * ركابُك فالذكرى تعيدك عاملا
وإما تخافنَّ الكلال فقل لها * أمامك وردُ الوصل فابغِ المناهلا
فخذ قبسًا من نورهم ثم سرْ به * فنورهم يهديك ليس المشاعلا
اصبروا فسوف تلقون التكريم والهناء، وتنسون الشقاء والبلاء، وتمثلوا واستحضروا قول القائل-كما في: (صفحات من صبر العلماء على شدائد التحصيل) (ص:388) لشيخنا أبي غدة، و (صور من صبر العلماء على شدائد العلم والتحصيل) (ص:30) لصلاح الدين محمود السعيد:
هناءٌ محا تلك العزاء المقدَّما * فما عَبَس المحزونُ حتى تبسَّما
ولله در القائل:
أيها المظلوم صبرًا لا تهن * إن عين الله يقظى لا تنامَ
نم قرير العين واهنأ خاطرًا * فعدل الله دائم بين الأنام
وإن أمهل الله يومًا ظالمًا * فإن أخذه شديد ذي انتقام
وما أجمل قول القائل:
أيها الإنسان صبرًا ** إن بعد العسر يسرًا