الصفحة 27 من 89

قال الجنرال الأمريكي ويسلي كلارك: (من كان يظن أننا خرجنا لأفغانستان انتقامًا لأحداث 11 سبتمبر فليصحح خطأه، نحن خرجنا لقضية اسمها الإسلام، لا نريد أن يبقى الإسلام مشروعًا حرًا يقرر فيه المسلمون ما هو الإسلام وليس بالإسلام نحن نقرر لهم ما هو الإسلام) .

ويذكرنا هذا الصليبي بما قاله كلونير أمريكي: (لقد جئنا إلى الخليج لنصحح الخطأ الذي وقع فيه الله لإعطائه هذه الثروة النفطية لمن لا يستحق منها قطرة واحدة) .

وجاء المؤلف أخونا مظهر فأبدع في الرد عليهم بكلمات كالبلسم على طالب الحق، وكالصخر على قلب المعاند الذي خرب البلاد، وأهلك العباد، وفتَّ في الأعضاد، وفتت الأكباد، فتتبع الدكتور مظهر قواصمهم فألجمها بعواصم غالية محكمة، مستعملًا في ذلك كريم الألفاظ المنتقاة، ونبيل العبارات المنعشة، واختارت أطايب الكلام-كما يختار أهل الدنيا أطايب الطعام-وقد أعجبني أسلوب المؤلف حيث حاور فكرًا ونصًا، ولم يحاور شخصًا ورأسًا، لأن هذا الفكر، وهذا الانحراف لم يعد-كما قلت آنفًا-مرتبطًا بشخص بعينه، فكان كلامه وحواره مع الفكر لا مع الشخص من باب: (إنما الكلام مع الكلام) ، فنجح في إدراج الأفكار المنحرف في الأكفان، وأصبح أثرًا بعد العين، وخبرًا بعد العيان، وحذر من الدخلاء والدجاجلة والزنادقة الذين هم أسحر من هاروت وماروت، وأملك لحبائل الشيطان، ولسان الحال-أحيانًا-يكون أبلغ وأشد في العقوبة المعنوية من لسان المقال، و (الكناية أبلغ من التصريح) ، و (الحر يفهم بالغمزة، والعبد البليد بالدبزة)

وقال يزيد بن مفرغ:

العبد يقرع بالعصا * والحر تكفيه الملامه

وقال قبله الفلتان االفهمي:

العبد يقرع بالعصا * والحر تكفيه الملامه

وقال مالك بن الريب:

العبد يقرع بالعصا * والحر يكفيه الوعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت