الصفحة 28 من 89

وقال بشار:

الحر يلحى والعصا للعبد * وليس للملحف مثل الرد

وقال آخر:

والعبد يقرع بالعصا * والحر تكفيه المقاله

ولما كانت السهام المسمومة، والشائعة والإشاعات المذمومة، والتسمم المعلوماتي، والمكيدة المحبوكة، والمصطلحات الدخيلة، وجاء سفر أخينا الحبيب ا?ريب ليوضح مفهوم القطرية والعلاقة بينها وبين العالمية وضبط هذا المصطلح منعًا من الإفراط والتفريط وخاصة أن الأمة بعد الثورات العربية شهدت نهضة جهادية فلا بد من ترشيدها والسير معها رويدًا رويدًا حتى تصل إلى مستقرها الموعود بإذن الله، لأننا نرى أن (ثورة-ولا مشاحات في الاصطلاح-الشام يتيمة) .

ولا سيما والأخوان: الدكتور مظهر الويس، والشيخ ميسرة بن علي بن موسى بن عبد الله الجبوري القحطاني من طلاب العلم الجيدين في شام الرباط والجهاد يكتبون من واقع مرير وهما بحق يصلحان للساحة الجهادية لأن الداء عم وطم وحري بالمجاهدين الإنتباه إلى ما يذكر الشيخان لكي نرتقي ونصل إلى التمكين المأمول-إن شاء الله تعالى.

وقد قال ابن القيم-رحمه الله تعالى-: (ومن أفتى الناس بمجرد المنقول في الكتب على اختلاف عرفهم وعوائدهم وأزمنتهم وأمكنتهم وأحوالهم وقرائن أحوالهم فقد ضل وأضل) .

وأهل مكة حجر، وأهل المدينة بشر، وأهل الشام شامة في الجبين، فمؤلفات الشيخين -كما يقولون-على الريحة، تحمل فهمًا وشعاعًا في العقل، واختياراتهم شاهدة لهم، و (الحق واد بين الجبلين-حسب تعبير ابن القيم) ، و (كلما كثر الرد تمحص الحق-حسب تعبير) .

كتبه أخوه عمر بن مسعود الحدوشي المغربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت